لسان العرب - ابن منظور - ج ١ - الصفحة ٤٢٧
والمراقبة، في عروض المضارع والمقتضب، أن يكون الجزء مرة مفاعيل ومرة مفاعلن، سمي بذلك لأن آخر السبب الذي في آخر الجزء، وهو النون من مفاعيلن، لا يثبت مع آخر السبب الذي قبله، وهو الياء في مفاعيلن، وليست بمعاقبة، لأن المراقبة لا يثبت فيها الجزآن المتراقبان، وإنما هو من المراقبة المتقدمة الذكر، والمعاقبة يجتمع فيها المتعاقبان.
التهذيب، الليث: المراقبة في آخر الشعر عند التجزئة بين حرفين، وهو أن يسقط أحدهما، ويثبت الآخر، ولا يسقطان معا، ولا يثبتان جميعا، وهو في مفاعيلن التي للمضارع لا يجوز أن يتم، إنما هو مفاعيل أو مفاعلن.
والرقيب: ضرب من الحيات، كأنه يرقب من يعض، وفي التهذيب: ضرب من الحيات خبيث، والجمع رقب ورقيبات.
والرقيب والرقوب من النساء: التي تراقب بعلها ليموت، فترثه.
والرقوب من الإبل: التي لا تدنو إلى الحوض من الزحام، وذلك لكرمها، سميت بذلك، لأنها ترقب الإبل، فإذا فرغن من شربهن، شربت هي. والرقوب من الإبل والنساء: التي لا يبقى لها ولد، قال عبيد:
لأنها شيخة رقوب وقيل: هي التي مات ولدها، وكذلك الرجل، قال الشاعر:
فلم ير خلق قبلنا مثل أمنا، * ولا كأبينا عاش، وهو رقوب وفي الحديث أنه قال: ما تعدون الرقوب فيكم؟ قالوا: الذي لا يبقى له ولد، قال: بل الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئا.
قال أبو عبيد: وكذلك معناه في كلامهم، إنما هو على فقد الأولاد، قال صخر الغي:
فما إن وجد مقلات، رقوب * بواحدها، إذا يغزو، تضيف قال أبو عبيد: فكان مذهبه عندهم على مصائب الدنيا، فجعلها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على فقدهم في الآخرة، وليس هذا بخلاف ذلك في المعنى، ولكنه تحويل الموضع إلى غيره، نحو حديثه الآخر: إن المحروب من حرب دينه، وليس هذا أن يكون من سلب ماله، ليس بمحروب. قال ابن الأثير:
الرقوب في اللغة: الرجل والمرأة إذا لم يعش لهما ولد، لأنه يرقب موته ويرصده خوفا عليه، فنقله النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى الذي لم يقدم من الولد شيئا أي يموت قبله تعريفا، لأن الأجر والثواب لمن قدم شيئا من الولد، وأن الاعتداد به أعظم، والنفع به أكثر، وأن فقدهم، وإن كان في الدنيا عظيما، فإن فقد الأجر والثواب على الصبر، والتسليم للقضاء في الآخرة، أعظم، وأن المسلم ولده في الحقيقة من قدمه واحتسبه، ومن لم يرزق ذلك، فهو كالذي لا ولد له، ولم يقله، صلى الله عليه وسلم، إبطالا لتفسيره اللغوي، إنما هو كقوله:
إنما المحروب من حرب دينه، ليس على أن من أخذ ماله غير محروب.
والرقبة: العنق، وقيل: أعلاها، وقيل: مؤخر أصل العنق، والجمع رقب ورقبات، ورقاب وأرقب، الأخيرة على طرح الزائد، حكاه ابن الأعرابي، وأنشد:
(٤٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف الهمزة فصل الهمزة 23
2 فصل الباء الموحدة 25
3 فصل التاء المثناة فوقها 39
4 فصل الثاء المثلثة 40
5 فصل الجيم 41
6 فصل الحاء المهملة 53
7 فصل الخاء المعجمة 62
8 فصل الدال المهملة 69
9 فصل الذال المعجمة 79
10 فصل الراء 81
11 فصل الزاي 90
12 فصل السين المهملة 92
13 فصل الشين المعجمة 99
14 فصل الصاد المهملة 107
15 فصل الضاد المعجمة 110
16 فصل الطاء المهملة 113
17 فصل الظاء المعجمة 116
18 فصل العين المهملة 117
19 فصل الغين المعجمة 119
20 فصل الفاء 119
21 فصل القاف 127
22 فصل الكاف 136
23 فصل اللام 150
24 فصل الميم 154
25 فصل النون 161
26 فصل الهاء 179
27 فصل الواو 189
28 فصل الياء المثناة تحتها 202
29 حرف الباء فصل الهمزة 204
30 فصل الباء الموحدة 221
31 فصل التاء المثناة فوقها 225
32 فصل الثاء المثلثة 234
33 فصل الجيم 248
34 فصل الحاء المهملة 288
35 فصل الخاء المعجمة 341
36 فصل الدال المهملة 368
37 فصل الذال المعجمة 377
38 فصل الراء 398
39 فصل الزاي المعجمة 443
40 فصل السين المهملة 454
41 فصل الشين المعجمة 479
42 فصل الصاد المهملة 514
43 فصل الضاد المعجمة 538
44 فصل الطاء المهملة 553
45 فصل الظاء المعجمة 568
46 فصل العين المهملة 572
47 فصل الغين المعجمة 634
48 فصل الفاء 657
49 فصل القاف 657
50 فصل الكاف 694
51 فصل اللام 729
52 فصل الميم 747
53 فصل النون 747
54 فصل الهاء 778
55 فصل الواو 791
56 فصل الياء المثناة تحتها 805