الصحاح - الجوهري - ج ٢ - الصفحة ٤٩٥
فجاءت بمثل السابري تعجبوا * له والثرى ما جف عنه شهودها - والشاهد: اللسان. والشاهد: الملك. قال الأعشى:
فلا تحسبني كافرا لك نعمة * على شاهدي يا شاهد الله فاشهد - والشهد والشهد: العسل في شمعها، والشهدة أخص منها، والجمع شهاد. وقال الشاعر أمية (1):
إلى ردح من الشيزى ملاء (2) * لباب البر يلبك بالشهاد - أي من لباب البر.
وأشهد الرجل: أمذى. والمذي عسيلة.
[شيد] الشيد، بالكسر: كل شئ طليت به الحائط من جص أو ملاط (3)، وبالفتح المصدر.
تقول: شاده يشيده شيدا: حصصه.
والمشيد: المعمول بالشيد. والمشيد، بالتشديد: المطول. وقال الكسائي: المشيد للواحد من قوله تعالى: * (وقصر مشيد (4)) *، والمشيد للجمع، من قوله: * (في بروج مشيدة) *.
والإشادة: رفع الصوت بالشئ. وأشاد بذكره، أي رفع من قدره. قال أبو عمرو: قال العبسي أشدت بالشئ: عرفته.
فصل الصاد [صخد] صخدته الشمس تصخده صخدا: أصابته فأحرقته.
وصخد الصرد: أي صاح.
وصخد النهار بالكسر يصخد صخدا:
اشتد حره. ويوم صخدان بالتحريك، وصيخود: شديد الحر. وصخرة صيخود:
أي شديدة.
وأصخد الحرباء: تصلى بحر الشمس.
[صدد] صد عنه يصد صدودا: أعرض. وصده عن الامر صدا. منعه وصرفه عنه. وأصده لغة.
قال الشاعر (1):
أناس أصدوا الناس بالسيف عنهم * صدود السواقي عن أنوف الحوائم (2)

(1) أمية بن أبي الصلت.
(2) يروى: " عليها ".
(3) الملاط بالميم: ما يطلى به وهو الطين، وفى المطبوعة الأولى " البلاط " بالباء، تحريف. وهو الحجارة المفروشة في الدار وغيرها.
(4) قصر مشيد في المفرد، وقصور مشيدة في الجمع.
(1) هو ذو الرمة.
(2) قال ابن بري: وصواب إنشاده:
* صدود السواقي عن رؤوس المخارم * والسواقي: مجاري الماء. والمخرم: منقطع أنف الجبل.
يقول: صدوا الناس عنهم بالسيف كما صدت هذه الأنهار عن المخارم، فلم تستطع أن ترفع إليها.
(٤٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 ... » »»
الفهرست