الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٣٩٥
ثم قام الحسن (رضي الله عنه) فصعد المنبر فخطب فقال: أيها الناس، أجيبوا دعوة أميركم وسيروا (1) إلى إخوانكم، والله لئن يلي هذا الأمر أو النهي فإنه مثل في العاجل والآجل وخير لكم في العاقبة، فأجيبوا دعوتنا على ما ابتلينا به وابتليتم، فإن أمير المؤمنين يقول: قد خرجت مخرجي هذا ظالما أو مظلوما وإني أذكر الله تعالى رجلا رعى حق الله بفرقان إن كنت مظلوما أعانني وإن كنت ظالما أخذ مني، والله إن طلحة والزبير أول من بايعني وأول من خرجا (2) علي فهل استأثرت بمال أو بدلت حكما فانفروا فائمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر (3).
وقام عمار (رضي الله عنه) فتكلم أيضا (4).
وروى البخاري في صحيحه عن ابن مريم عبد الله بن زياد الأسدي قال: لما سار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة بعث علي (عليه السلام) عمار بن ياسر وابنه الحسن فقدما علينا الكوفة وصعدا المنبر وكان الحسن بن علي (عليه السلام) في أعلى المنبر وعمار (رضي الله عنه) أسفل من الحسن فاجتمعنا إليهما (5) فسمعت عمارا يقول: إن عائشة سارت إلى البصرة والله إنها لزوجة نبيكم (صلى الله عليه وآله) في الدنيا والآخرة. ولكن الله [تبارك وتعالى]

(١) في (أ): فانفروا.
(٢) في (أ): خرج.
(٣) سبق وأن أشرنا إليها وانظر المصادر السابقة، وفتح الباري: ١٣ / ٥٨.
(٤) المصدر السابق، والفتوح لابن أعثم: ١ / ٤٦١، والبخاري في الصحيح: ٤ / ٢٢٩، والفتح الرباني:
٢٣ / ١٤٠.
(٥) انظر صحيح البخاري: ٤ / ٢٢٩، والطبري في تاريخه: ٣ / ٤٩٧، وفتح الباري: ٣ / ١٤٠، علما بأننا ذكرنا سابقا بأن البخاري لم يذكر خطبة الإمام الحسن (عليه السلام) ولكن نحن ذكرناها من فتح الباري: ١٣ / ٥٨، والطبري: ٥ / ١٨٩، والكامل في التاريخ: ٣ / 118.
(٣٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الناشر 7
2 مقدمة التحقيق 9
3 ترجمة المؤلف 15
4 ممن اشتهر بابن الصباغ 16
5 مكانته العلمية 17
6 شيوخه 20
7 تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه 21
8 آثاره العلمية 21
9 شهرة الكتاب 24
10 مصادر الكتاب 25
11 رواة الأحاديث من الصحابة 38
12 مشاهير المحدثين 46
13 مخطوطات الكتاب 54
14 طبعاته 57
15 منهج العمل في الكتاب 58
16 شكر و تقدير 60
17 مقدمة المؤلف 71
18 ] من هم أهل البيت؟ [ 113
19 في المباهلة 113
20 تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام) 141
21 الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه 163
22 فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه 177
23 فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام) 181
24 فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام) 195
25 فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 207
26 فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 219
27 فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام) 281
28 فائدة 533
29 فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة 537
30 فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته 549
31 فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام) 561
32 فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام) 567
33 فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام) 597
34 فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام) 605
35 فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام) 609
36 فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام 641
37 فصل: في ذكر البتول 649