مع قوم يبغون دم عثمان فقال له ناس من قومه جئت بنا وأطعناك حتى إذا رأينا قومنا تأخذهم السيوف قلت انصرفوا ودعوهم فعطف عليهم وهو يقول، شعر:
(انا ابن شداد على دين علي * لست لعثمان بن أروى بولي) (لأصلين اليوم فيمن يصطلي * بحر نار الحرب غير مؤتلي) فقاتل حتى قتل.
وكان رفاعة مع المختار فلما رأى كذبه أراد قتله غيلة قال فمنعني قول النبي صلى الله عليه وسلم: من ائتمنه رجل على دمه فقتله فأنا منه بريء.
فلما كان هذا اليوم قاتل مع أهل الكوفة فما سمع يزيد بن عمير يقول يا لثارات عثمان عاد عنهم فقاتل مع المختار حتى قتل وقتل يزيد بن عمير بن ذي مران والنعمان بن صهبان الجرمي وكان ناسكا وقتل الفرات بن زحر بن قيس وجرح أبوه زحر وقتل عبد الله بن سعيد بن قيس وقتل عمر بن مخنف وقالت عبد الرحمن بن مخنف حتى جرح وحملته الرجال على أيديهم وما يشعر وقاتل حوله رجال من الأزد وانهزم أهل اليمن هزيمة قبيحة وأخذ من دور الوادعيين خمسمائة أسير فأتي بهم المختار مكتفين فأمر المختار بإحضارهم وعرضهم عليه وقال انظروا من شهد منهم قتل الحسين فأعلموني فقتل كل من شهد منهم قتل الحسين فقتل منهم مائتين وثمانية وأربعين قتيلا وأخذ أصحابه يقتلون كل من كان يؤذيهم.
فلما سمع المختار بذلك أمر بإطلاق كل من بقي من الأسارى وأخذ عليهم المواثيق أن لا يجامعوا عليه عدوا ولا يبغوه وأصحابه عائلة ونادى منادي