المعلى بن خنيس - حسين الساعدي - الصفحة ٨٥
ولم يذكر الذي أكل منهما. وفي رسالة تحريم ذبائح أهل الكتاب للمفيد ورسائل الطرابلسيات للسيد المرتضى ذكرا أن الذي أبى ولم يأكل كان المعلى، والذي أكل ابن أبي يعفور.
ويلاحظ أن ما جاء به المفيد والسيد المرتضى هو عين ما جاء في الكتب الثلاثة بإضافة كلمة المعلى في الرواية، ولعل هذه الإضافة حصلت بأيدي النساخ من قبل الرواة، أو سقطت من رواية الكافي والتهذيب والاستبصار.
أما في رواية الكشي فقد ذكر الرواية بشكل أوضح، بأكل المعلى بن خنيس، وامتناع ابن أبي يعفور عن الأكل. ووضوح رواية الكشي؛ لأنه يهتم لضبط الأسماء في الروايات.
أما الكليني الطوسي والمفيد والمرتضى فكان اهتمامهم بضبط الأحكام. وعلى أي حال فالرواية لا تثبت تضعيف من أكل منهما؛ لأن الجهل بحكم شرعي لا يوجب الفسق والتضعيف، وإلا لحكمنا بفسق جميع المسلمين. فلا بد وأن يكون كل واحد منهم جاهلا بحكم شرعي ما، وأن سؤالهما للإمام دليل على أنهما يعتبران الإمام المرجع الشرعي لهما لمعرفة تكاليفهما الشرعية.
وقال السيد الخوئي: هذه الرواية لا تدل إلا على خطأ المعلى في رأيه، ولا بد أنه رجع عن أمره بتخطئة أبي عبد الله (عليه السلام) إياه (1).
وقال الشيخ مسلم الداوري: إن الذي تناول ذبائح اليهود هو ابن أبي يعفور لا المعلى بن خنيس، وأن الإمام استحسن فعل المعلى لا فعل ابن أبي يعفور، كما ذكر ذلك الشيخ المفيد والسيد المرتضى؛ وعلى فرض ثبوت النسبة للمعلى فلا يضر بالمقام، كما لا دلالة فيه على الانحراف وعدم الوثاقة (2).

1. معجم رجال الحديث، ج 18، ص 246، رقم 12496.
2. أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق، ص 597.
(٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تصدير 7
2 المقدمة 9
3 منهج البحث 12
4 خطة البحث 13
5 الباب الأول 15
6 الفصل الأول: حياته وعصره وشهادته 17
7 أ - اسمه ونسبه 17
8 من له علاقة بالمعلى 18
9 علاقة المعلى بالإمام الصادق (عليه السلام) 19
10 عصر المعلى بن خنيس 21
11 سقوط الدولة الأموية 21
12 التيارات الشيعية في عصر الإمام الصادق (عليه السلام) 26
13 الزيدية والحسنيون 27
14 قيام الدولة العباسية والكيسانية 33
15 الغلاة 37
16 موقف المعلى من مظاهر عصره 38
17 سعي المعلى للحكم 40
18 شهادة المعلى بن خنيس 43
19 موقف الإمام الصادق (عليه السلام)، من شهادة المعلى بن خنيس 46
20 خلاصة البحث 49
21 الفصل الثاني: تضعيف المعلى 51
22 من ضعفه من العلماء 52
23 مناقشة النجاشي وابن الغضائري 53
24 أ - كان أول أمره مغيريا 53
25 ب - من دعاة محمد بن عبد الله 64
26 ج - والغلاة يضيفون إليه كثيرا 69
27 الروايات الذامة 70
28 مناقشة السند 71
29 دراسة الخبر 73
30 مناقشة العلماء لتلك الروايات 77
31 رواية أخرى 79
32 مناقشة السند 80
33 دراسة الخبر 81
34 أقوال العلماء في توجيه الرواية 82
35 ب - في الأحكام 83
36 دراسة الخبر 84
37 خلاصة البحث 86
38 الفصل الثالث: وثاقته والأدلة عليها 87
39 أ - الروايات الصحيحة المادحة له في حياته 87
40 ب - الروايات المادحة له بعد شهادته 89
41 ج - أقوال العلماء في مكانته 93
42 د - خلاصة البحوث 98
43 الباب الثاني 99
44 الفصل الأول: كتاب المعلى ورواياته 101
45 أ - كتاب المعلى 101
46 ب - الطرق لكتاب المعلى 103
47 مناقشة السند 105
48 ج - رواياته 106
49 د - مشجر أسانيد الروايات 108
50 الفصل الثاني: مسند المعلى بن خنيس 121
51 باب اختلاف الحديث 121
52 كتاب الإمامة 123
53 كتاب الطهارة 140
54 كتاب الصلاة 143
55 كتاب الحج 152
56 كتاب الجهاد 153
57 كتاب التجارة 156
58 كتاب المزارعة 159
59 كتاب النكاح 160
60 كتاب الطلاق 163
61 كتاب القضاء 165
62 كتاب الميراث 166
63 كتاب الحدود 167
64 كتاب العشرة 168
65 كتاب التفسير 183
66 الفصل الثالث: ما انفرد عن المعلى بن خنيس 191
67 الرواية الأولى: اشتهار السحر في الهند 191
68 مناقشة السند 191
69 دراسة الرواية 192
70 الرواية الثانية: خرق الأنهار 193
71 مناقشة السند 194
72 دراسة الرواية 194
73 الرواية الثالثة: أعمال النيروز 195
74 مناقشة السند 196
75 دراسة الخبر 196
76 الرواية الرابعة: فضائل النيروز 199
77 مناقشة السند 209
78 دراسة الخبر 210
79 الخاتمة 214
80 الفهارس 217
81 فهرس الآيات الكريمة 219
82 فهرس الأحاديث 225
83 فهرس الأديان والمذاهب والفرق 233
84 فهرس الجماعات والقبائل 235
85 فهرس الأماكن والبلدان 237
86 فهرس الحوادث والوقائع والأيام والأزمنة 239
87 فهرس المنابع والمآخذ 241