عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ١ - الصفحة ٣٥٠
[أحدهما: ان ما يرويه هؤلاء يجوز العمل به إذا كانوا ثقات في النقل - وان كانوا مخطئين في الاعتقاد (من القول بالوقف) - إذا علم من اعتقادهم تمسكهم بالدين، وتحرجهم من الكذب ووضع الأحاديث، وهذه كانت طريقة جماعة عاصروا الأئمة عليهم السلام، نحو عبد الله بن بكير (1) وسماعة بن مهران (2) ونحو بني فضال من المتأخرين عنهم (3) وبني سماعة (3) ومن شاكلهم.
فإذا علمنا ان هؤلاء الذين أشرنا إليهم وان]
____________________
لا يقال: ان المانع لا يجب أن يكون معتقدا، لأنه يجب أن لا يكون منكرا ويمكن بعيدا أن يقال كل رواية من روايات هؤلاء لها معاضد من جهة الموثوقين، أو مخالف من جهتهم، فعمل الطائفة بروايات هؤلاء، المجردة عن المعارض يحتمل الوجهين. وما سيجئ في الدليل الثاني وفي بحث العدالة مبني على الفرض والتقدير، وبيان للاحتمالين على هذا الفرض، ولا يجب أن يكون انفرادها عن المعاضد والمخالف واقعا.

(١) عبد الله بن بكير بن أعين بن سنسن أبو على الشيباني. مولاهم روى عن أبي عبد الله عليه السلام. قال الشيخ الطوسي في الفهرست: فطحي المذهب الا أنه ثقة.
(2) سماعة بن مهران بن عبد الرحمن الحضرمي، مولى عبد بن وائل بن حجر الحضرمي يكنى أبا ناشرة وقيل: أبا محمد. روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ومات بالمدينة ثقة ثقة، وله بالكوفة مسجد. قاله النجاشي في رجاله.
(3) جماعة منهم: الحسن بن علي بن فضال، كوفي، يكنى أبا محمد. قال النجاشي:
وكان الحسن عمره كله فطحيا مشهورا بذلك حتى حضره الموت فمات وقد قال بالحق.
وقال الكشي: كان الحسن بن علي فطحيا يقول بامامة عبد الله بن جعفر فرجع. مات سنة (224 ه‍.).
(4) عدة منهم: الحسن بن محمد بن سماعة أبو محمد الكندي الصيرفي من شيوخ
(٣٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة مقدمة المؤلف 3
2 فصل في ماهية أصول الفقه وانقسامها وكيفية أبوابها 18
3 فصل في بيان حقيقة العلم وأقسامه ومعنى الدلالة وما يتصرف منها 45
4 فصل في ذكر أقسام أفعال المكلف 123
5 فصل في حقيقة الكلام وبيان أقسامه وجملة من أحكامه وترتيب الأسماء 138
6 فصل في ذكر ما يجب معرفته من صفات الله تعالى وصفات النبي صلى الله عليه وآله وصفات الأئمة عليهم السلام حتى يصح معرفة مرادهم 174
7 فصل في ذكر الوجه الذي يجب أن يحمل عليه مراد الله بخطابه 201
8 (الكلام في الأخبار) فصل في حقيقة الخبر وما به يصير خبرا وبيان أقسامه 230
9 فصل في ان الاخبار قد يحصل عندها العلم وكيفية حصوله وأقسام ذلك 239
10 في كيفية حصول العلم 243
11 فصل في ان الاخبار المروية ما هو كذب والطريق الذي يعلم به 276
12 فصل في ذكر الخبر الواحد وجملة من القول في أحكامه 286
13 رد أدلة من أوجب العمل بخبر الواحد 307
14 مذهب المصنف في الخبر الواحد 336
15 فصل في ذكر القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد أو على بطلانها وما يرجح به الاخبار بعضها على بعض وحكم المراسيل (التعادل والتراجيح) 367