تفسير الثعالبي - الثعالبي - ج ١ - الصفحة ١٦٢
أنها مدينة (1)، وأما أسماؤها فلا خلاف أنه يقال لها فاتحة الكتاب، واختلف، هل يقال لها أم الكتاب؟ فكره ذلك الحسن بن أبي الحسن، وأجازه ابن عباس وغيره (2).
وفي تسميتها ب‍ " أم الكتاب " حديث رواه أبو هريرة (3)، واختلف هل يقال لها: " أم القرآن "؟ فكره ذلك ابن سيرين (4)، وجوزه جمهور العلماء.
وسميت " المثاني "، لأنها تثنى في كل ركعة (5)، وقيل: لأنها استثنيت لهذه الأمة.
وأما فضل هذه السورة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي بن كعب، أنها لم ينزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الفرقان مثلها (6)، وروي أنها تعدل ثلثي القرآن، وهذا العدل إما أن يكون في المعاني، وإما أن يكون تفضيلا من الله تعالى لا يعلل، وكذلك يجيء عدل: (قل هو الله أحد) [الإخلاص: 1] وعدل: (إذا زلزلت) [الزلزلة: 1] وغيره.

ثلاث و مائة.
ينظر: " تهذيب الكمال " (٢ / ٩٣٨)، و " تهذيب التهذيب " (٧ / ٣١٧)، و " تقريب التهذيب " (٢ / ٢٣)، و " سير الأعلام " (٤ / ٤٤٨).
(١) ذكره البغوي في " تفسيره " (١ / ٣٧)، و الماوردي في " تفسيره " (١ / ٤٥)، و السيوطي في " الدر " (١ / ٢٠)، و عزاه لوكيع في " تفسيره ". كلهم عن مجاهد. وابن كثير (١ / ٨) عن أبي هريرة، و مجاهد، و عطاء بن يسار، و الزهري. و قال ابن كثير: و الأولى أشبه " أي أنها مكية "، لقوله تعالى: " و لقد آتيناك سبعا من المثاني " والله تعالى أعلم.
(٢) أخرجه البخاري معلقا (٨ / ٦). و ذكره الماوردي في " تفسيره " (١ / ٤٦)، و ابن كثير (١ / ٨). و قال الحافظ في " الفتح " (٨ / ٦): و يأتي في تفسير " الحجر " حديث أبي هريرة مرفوعا: " أم القرآن هي السبع المثاني " و لا فرق بين تسميتها بأم القرآن، و أم الكتاب، و لعل الذي كره ذلك وقف عند لفظ " الأم ".
(٣) أخرجه الترمذي (٥ / ٢٩٧)، كتاب " التفسير "، باب و من سورة الحجر، حديث (٣١٢٤)، و أبو داود (١ / ٤٦١)، كتاب " الصلاة "، باب فاتحة الكتاب، حديث (١٤٥٧) من طريق ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: " الحمد لله أم القرآن، و أم الكتاب و السبع المثاني ".
و أخرجه البخاري (٨ / ٢٣٢) بلفظ: " أم القرآن هي السبع، و القرآن العظيم ".
و أخرجه البغوي في " شرح السنة " (٣ / ١٣ - بتحقيقنا)، و قال: هذا حديث صحيح، و أراد بأم القرآن فاتحة الكتاب، و سميت بأم القرآن، لأنها أصل القرآن، و أم كل شئ أصله، و سميت مكة أم القرى كأنها أصلها و معظمها، و قيل: سميت أم القرآن، لأنها تتقدم القرآن، و كل من تقدم شيئا فقد أمه ".
(٤) ينظر: الماوردي في " تفسيره " (١ / ٤٦)، و ابن كثير (١ / ٨)، و الحافظ في " الفتح " (٨ / ٦)، و السيوطي في " الدر " (١ / ٢٠)، و عزاه لابن ضريس في " فضائل القرآن ".
(5) ينظر: " تفسير الطبري " (1 / 103) طبعة أحمد شاكر.
(6) تقدم تخريجه قريبا.
(١٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المحقق 5
2 المبحث الأول: نبذة عن حياة الثعالبي - اسمه وكنيته ولقبه - رحلاته وشيوخه 9
3 1 - محمد بن خلفه بن عمر التونسي 12
4 2 - ولي الدين العراقي 13
5 3 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر مرزوق 14
6 4 - أبو القاسم بن أحمد بن محمد المعتل البلوي 17
7 5 - علي بن عثمان بن المنجلاتي 19
8 6 - احمد النقاوسي البجاني 19
9 7 - عيسى بن أحمد بن محمد بن محمد الغبريني 19
10 8 - سليمان بن الحسن البوزيدي 20
11 9 - محمد بن علي بن جعفر الشمس 21
12 10 - عمر بن محمد القلشاني 22
13 11 - علي بن موسى البجائي 22
14 12 - البساطي 23
15 13 - أبو الحسن علي بن محمد البليليتي 23
16 14 - أبو يوسف يعقوب الزغبي - شيوخه الدين لم يذكره في رحلته 23
17 1 - عبد الله بن مسعود التونسي 23
18 2 - عبد العزيز بن موسى بن معطي العبدوسي 24
19 3 - عبد الواحد الغرياني - تلاميذه 25
20 1 - محمد بن محمد بن أحمد بن الخطيب 25
21 2 - محمد بن يوسف بن عمر شعيب السوسني 26
22 3 - أبو العباس أحمد بن عبد الله الجزائري الزواوي 29
23 4 - محمد بن عبد الكريم بن محمد المغيلي 30
24 5 - علي بن محمد التالوتي الأنصاري 32
25 6 - علي بن عباد التستري البكري 33
26 7 - أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي القاسي الشهير بزروق 33
27 - مصنفات الثعالبي 36
28 - ثناء العلماء عليه 38
29 - المبحث الثاني: التفسير قبل أبي زيد الثعالبي 40
30 - التفسير لغة 40
31 - التفسير اصطلاحا 41
32 - التأويل لغة 42
33 - التأويل اصطلاحا 43
34 - الفرق بين التفسير والتأويل 44
35 - حاجة الناس إلى التفسير 46
36 - فهم الصحابة للقران الكريم 50
37 - أشهر مفسري القران من الصحابة 52
38 1 - علي بن أبي طالب 52
39 2 - عبد الله بن مسعود 53
40 3 - أبي بن كعب 55
41 4 - عبد الله بن عباس 56
42 - طرق الرواية عن ابن عباس 59
43 - قيمة التفسير المأثور عن الصحابة 60
44 - مدرسة مكة: تلاميذ ابن عباس 62
45 1 - سعيد بن جبير 62
46 2 - مجاهد بن جبر 66
47 3 - عكرمة 67
48 4 - طاووس 70
49 - مدرسة المدينة: تلاميذ أبي بن كعب 74
50 1 - أبو العالية 74
51 2 - محمد بن كعب القرظي 75
52 3 - زيد بن أسلم 75
53 - مدرسة العراق: تلاميذ عبد الله بن مسعود 76
54 1 - علقمة بن قيس 76
55 2 - مسروق 77
56 3 - عامر الشعبي 77
57 4 - الحسن البصري 78
58 5 - قتادة 79
59 - قيمة التفسير المأثور عن التابعين 81
60 - سمات التفسير في تلك المرحلة 82
61 - التفسير في عصر التدوين 82
62 - اقسام التفسير 83
63 - الاتجاه الأثري في التفسير 83
64 - ابن جرير الطبري 84
65 - طريقة الطبري في التفسير 85
66 - الاتجاه اللغوي 86
67 - الاتجاه البياني 88
68 المبحث الثالث: الكلام على تفسير الثعالبي 91
69 1 - مصادر من كتب التفسير 91
70 2 - كتب غريب القران والحديث 94
71 3 - المصادر التي اعتمد عليها من كتب السنة 95
72 4 - كتب الترغيب والترهيب 95
73 5 - كتب في الاحكام الفقهية والأصولية 96
74 6 - كتب الخصائص والشمائل 96
75 8 - في الأسماء والصفات 97
76 9 - ومن كتب التاريخ 97
77 10 - كتب أخرى منثورة 97
78 - منهج الامام الثعالبي في تفسيره 98
79 1 - جمعة بين التفسير بالمأثور والرأي 99
80 2 - تعرضه لمسائل في أصول الدين 100
81 3 - مسائل أصول الفقه في تفسير 101
82 4 - تعرضه لايات الاحكام 102
83 5 - احتجاجه باللغة والمسائل النحوية 103
84 6 - ذكره لأسباب النزول 104
85 7 - ذكره للقراءات الواردة في الآية 105
86 8 - احتجاجه بالشعر 108
87 9 - موقفه من الإسرائيليات 109
88 - وصف النسخ المعتمد عليها في كتاب تفسير الثعالبي 113
89 - نماذج من صور مخطوطات الكتاب 115
90 - مقدمة المؤلف 117
91 - باب في فضل القران 123
92 - باب في فضل تفسير القران واعرابه 135
93 - فصل فيما قيل في الكلام في تفسير القران والجرأة عليه ومراتب المفسرين 138
94 - فصل: انزل القران على سبعة أحرف 145
95 - فصل في ذكر الألفاظ التي في القران مما للغات العجم بها تعلق 148
96 - باب تفسير أسماء القران وذكر السورة والآية 150
97 - باب في الاستعاذة 154
98 - باب في تفسير (بسم الله الرحمن الرحيم) 156
99 - تفسير فاتحة الكتاب 161
100 - تفسير سورة البقرة 174