التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ١٣٥
(1 4) ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس القمي قال في البر فساد الحيوان إذا لم تمطر وكذلك هلاك دواب البحر بذلك قال الصادق عليه السلام حياة دواب البحر بالمطر فإذا كف المطر ظهر الفساد في البر والبحر وذلك إذا كثرت الذنوب والمعاصي وفي الكافي والقمي عن الباقر عليه السلام قال ذاك والله حين قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير ليذيقهم بعض الذي عملوا بعض جزائه فان تمامه في الآخرة لعلهم يرجعون عما هم عليه (42) قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل لتشاهدوا مصداق ذلك في الكافي عن الصادق عليه السلام انه سئل عن هذه الآية فقال عنى بذلك اي انظروا في القرآن فاعلموا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم وما أخبركم عنه كان أكثرهم مشركين اي كان سوء عاقبتهم لفشو الشرك فيهم (43) فأقم وجهك للدين القيم البليغ الاستقامة من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله لتحتم مجيئه يومئذ يصدعون يتصدعون اي يتفرقون فريق في الجنة وفريق في السعير (44) من كفر فعليه كفره اي وباله وهو النار المؤبدة ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون يسوون منازلهم في الجنة في المجمع عن الصادق عليه السلام قال إن العمل الصالح ليسيق صاحبه إلى الجنة فيمهد له كما يمهد لاحدكم خادمه فراشه (45) ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله انه لا يحب الكافرين اكتفى عن ذكر جزائهم بالفحوى (46) ومن آياته ان يرسل الرياح رياح الرحمة مبشرات بالمطر وليذيقكم من رحمته المنافع التابعة لها ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله يعني تجارة البحر
(١٣٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 ... » »»
الفهرست