التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ١٣٣
(33) وإذا مس الناس ضر شدة دعوا ربهم منيبين إليه راجعين إليه من دعاء غيره ثم إذا أذاقهم منه رحمة خلاصا من تلك الشدة إذا فريق منهم بربهم يشركون فأجاؤا الاشراك بربهم الذي عافاهم (34) ليكفروا بما آتيناهم اللام فيه للعاقبة فتمتعوا التفات فسوف تعلمون عاقبة تمتعكم (35) أم أنزلنا عليهم سلطانا حجة أو ذا سلطان اي من معه برهان فهو يتكلم بما كانوا به يشركون باشراكهم (36) وإذا أذقنا الناس رحمة نعمة من صحة أو سعة فرحوا بها بطروا بسببها وان تصبهم سيئة شدة بما قدمت أيديهم بشؤم معاصيهم إذا هم يقنطون من رحمته وقرئ بكسر النون (37) أولم يروا ان الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر فما لهم لم يشكروا ولم يحتسبوا في السراء والضراء كالمؤمنين ان في ذلك لآيات لقوم يؤمنون يستدلون بها على كمال القدرة والحكمة (38) فات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه الله يقصدون بمعروفهم إياه خالصا وأولئك هم المفلحون حيث حصلوا بما بسط لهم النعيم المقيم في المجمع عنهما عليهما السلام انه لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله اعطى فاطمة فدكا وسلمه إليها وقد سبق في سورة بني إسرائيل الكلام في هذا المعنى مستوفى (39) وما اتيتم من ربا هدية يتوقع بها مزيد مكافاة وقرء اتيتم بالقصر ليربو في امال الناس ليزيد ويزكو في أموالهم يعني ينمو فيها ثم يرجع إليه وقرئ بالتاء المضمومة وسكون الواو فلا يربوا عند الله فلا يزكو عنده يعني لا يثاب عليه من عند الله
(١٣٣)
مفاتيح البحث: الرزق (1)، الوسعة (1)، الحج (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 ... » »»
الفهرست