التفسير الأصفى - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٦٠٢
ما وثقوه من المواثيق بينهم وبين الله وبين العباد. قال: " نزلت في آل محمد عليهم السلام وما عاهدهم عليه، وما أخذ عليهم من الميثاق في الذر، من ولاية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام بعده " 1.
* (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل) * من الرحم، ولا سيما رحم آل محمد عليهم السلام ويندرج فيه موالاة المؤمنين ومراعاة حقوقهم. قال: " نزلت في رحم آل محمد [عليه وآله السلام] 2 وقد تكون في قرابتك. ثم قال: فلا تكونن ممن يقول للشئ: إنه في شئ واحد " 3. وورد: " الرحم معلقة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني، وهو رحم آل محمد، وهو قول الله: " والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل "، ورحم كل ذي رحم " 4. وفي رواية: " ورحم كل مؤمن " 5. * (ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) * قال: " أن تحسب عليهم السيئات ولا تحسب لهم الحسنات " 6. وورد: " إنه تلا هذه الآية حين وافى رجلا استقصى حقه من أخيه، وقال: أتراهم يخافون أن يظلمهم أو يجور عليهم؟
لا، ولكنهم خافوا الاستقصاء والمداقة، فسماه الله سوء الحساب، فمن استقصى فقد أساء " 7.
* (والذين صبروا) * على القيام بأوامر الله ومشاق التكاليف، وعلى المصائب في النفوس والأموال، وعن معاصي الله * (ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا

١ - القمي ١: ٣٦٣، عن أبي الحسن عليه السلام.
٢ - ما بين المعقوفتين من المصدر.
٣ - الكافي ٢: ١٥٦، الحديث: ٢٨، عن أبي عبد الله عليه السلام.
٤ - العياشي ٢: ٢٠٨، الحديث: ٢٧، عن أبي عبد الله عليه السلام، إلا أن فيه: " ورحم كل مؤمن " بدل " ورحم كل ذي رحم ".
٥ - المصدر.
٦ - مجمع البيان ٥ - ٦: ٢٨٩، والعياشي ٢: ٢١٠، الحديث: ٣٨، عن أبي عبد الله عليه السلام.
٧ - راجع: الكافي ٥: ١٠٠، الحديث ١، والعياشي ٢: ٢١٠، الحديث: ٤١، والقمي ١: ٣٦٤، ومعاني الأخبار : ٢٤٦، الحديث: 1، جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام، مع اختلاف وتفاوت.
(٦٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 ... » »»
الفهرست