التفسير الأصفى - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٥٩٨
للمقيم " 1. * (وينشئ السحاب الثقال) * القمي: يعني يرفعها من الأرض 2.
* (ويسبح الرعد بحمده) *. سئل عن الرعد؟ فقال: " ملك موكل بالسحاب معه مخاريق من نار، يسوق بها السحاب " 3. وفي رواية " إنه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها، هاي هاي كهيئة ذلك " 4. * (والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجدلون في الله) * حيث يكذبون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما يصفه من التفرد بالألوهية وإعادة الناس ومجازاتهم * (وهو شديد المحال) * قال: " شديد الاخذ " 5.
* (له دعوة الحق) * فإنه يدعى فيستجيب * (والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشئ) * من الطلبات * (إلا كبسط كفيه) *: إلا استجابة كاستجابة من بسط كفيه * (إلى الماء ليبلغ فاه) *: يطلب منه أن يبلغه من بعيد * (وما هو ببالغه) * إذ لا يشعر الماء بدعائه، ولا يقدر على إجابته، وكذلك آلهتهم. قال: " هذا مثل ضربه الله للذين يعبدون الألهة من دون الله فلا يستجيبون لهم بشئ ولا ينفعهم، إلا كباسط كفيه إلى الماء ليتناوله من بعيد ولا يناله " 6. * (وما دعاء الكافرين إلا في ضلال) *: في ضياع وبطلان.
* (ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال) * قال: " أما من يسجد من أهل السماوات طوعا، فالملائكة يسجدون لله طوعا، ومن يسجد من أهل الأرض، فمن ولد في الاسلام فهو يسجد له طوعا، وأما من يسجد له كرها، فمن جبر على الاسلام، وأما من لم يسجد [له] 7 فظله يسجد له

1 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1: 294، الباب: 28، الحديث: 51.
2 - القمي 1: 361.
3 - راجع: البيضاوي 3: 148، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
4 - العياشي 2: 207، الحديث: 23، عن أبي عبد الله عليه السلام.
5 - مجمع البيان 5 - 6: 283، عن أمير المؤمنين عليه السلام.
6 - القمي 1: 361، عن أبي جعفر عليه السلام.
7 - ما بين المعقوفتين من " ألف ".
(٥٩٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 ... » »»
الفهرست