التفسير الأصفى - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٥٣٩
امرأته: إن التنور قد فار. فقام إليه فختمه فقام الماء 1، وأدخل من أراد أن يدخل وأخرج من أراد أن يخرج، ثم جاء إلى خاتمه ونزعه. يقول الله: " ففتحنا أبواب السماء " الآيتين 2 قال: وكان نجرها 3 في وسط مسجدكم " 4.
* (قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين) * ذكرا وأنثى * (وأهلك) * أريد امرأته وبنوه ونساؤهم * (إلا من سبق عليه القول) * بأنه من المغرقين. أريد ابنه " كنعان " وامرأته " واعلة "، فإنهما كانا كافرين. * (ومن آمن) * من غيرهم * (وماء امن معه إلا قليل) *.
قال: " آمن مع نوح من قومه ثمانية نفر " 5. وورد: " أمره الله أن ينادي بالسريانية: لا يبقى بهيمة ولا حيوان إلا حضر، فأدخل من كل جنس من أجناس الحيوان زوجين السفينة، وكان الذين آمنوا به من جميع الدنيا ثمانين رجلا " 6.
* (وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها) *: مسمين الله قائلين ذلك، ومعناه: بالله إجراؤها وإرساؤها. قال: " أي، مسيرها وموقفها " 7. * (إن ربى لغفور رحيم) * لولا مغفرته لفرطاتكم، ورحمته إياكم لما نجاكم.
* (وهي تجرى بهم في موج) * من الطوفان * (كالجبال) *: كل موجة منها كجبل في تراكمها وارتفاعها * (ونادى نوح ابنه) *: كنعان. قال: " ليس بابنه إنما هو ابن امرأته، وهو لغة طي يقولون لابن المرأة 8: ابنه " 9. يعني بفتح الهاء. وورد: " إنهم قرؤوا كذلك " 10. وورد أيضا: " ابنها " 11. والضمير لامرأته. * (وكان في معزل) * عزل فيه

١ - قام الماء: انجمد. القاموس المحيط ٤: ١٧٠ (قوم).
٢ - سورة القمر (٥٤): ١١ و ١٢.
٣ - النجر: الأصل. القاموس المحيط ٢: ١٤٣ (نجر).
٤ - الكافي ٨: ٢٨١، الحديث: 422، عن أمير المؤمنين عليه السلام.
5 - مجمع البيان 5 - 6: 160، عن أبي عبد الله عليه السلام.
6 - القمي 1: 327، عن أبي عبد الله عليه السلام.
7 - القمي 1: 327، عن أبي عبد الله عليه السلام.
8 - في " ب " و " ج ": " لابن الامرأة ". وفي المصدر: " لابن امرأته ".
9 - العياشي 2: 148، الحديث: 31، عن أبي عبد الله عليه السلام.
10 - مجمع البيان 5 - 6: 160، عن أمير المؤمنين والصادقين عليهم السلام.
11 - جوامع الجامع 2: 147، ومجمع البيان 5 - 6: 161.
(٥٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 ... » »»
الفهرست