(وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعفا خافوا عليهم): أمر بأن يخشوا الله، ويتقوه في أمر اليتامى، فيفعلوا بهم ما يحبون أن يفعل بذراريهم الضعاف بعد وفاتهم. ورد: " من ظلم يتيما سلط الله عليه من يظلمه أو على عقبه أو على عقب عقبه، ثم تلا هذه الآية " (1). (فليتقوا الله) في أمر اليتامى (وليقولوا) لهم (قولا سديدا) مثل ما يقولون لأولادهم بالشفقة وحسن الأدب.
(إن الذين يأكلون أمول اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم): ملاء بطونهم (نارا): ما يجر إلى النار (وسيصلون سعيرا). صلي النار: مقاساة حرها، وصليته:
شويته. والاصلاء: الالقاء فيها. وسعر النار: إلهابها. ورد: " لما أسري بي إلى السماء رأيت قوما تقذف في أجوافهم النار وتخرج من أدبارهم. فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟
فقال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " (2).
(يوصيكم الله): يأمركم ويعهد إليكم ويفرض عليكم (في أولادكم): في شأن ميراثهم (للذكر مثل حظ الأنثيين) إذا اجتمع الصنفان. قال: " لأنهن يرجعن عيالا عليهم (3). ولما جعل الله لهما من الصداق، (4) ولأنه ليس عليها جهاد ولا نفقة، ولا معقلة، وعد غيرها " (5).
أقول: استفاد أصحابنا من قوله سبحانه: " مثل حظ الأنثيين " أن للبنتين الثلثان، كما ذكره في الكافي (6).
(فإن كن نساء): ليس معهن ذكر (فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك) المتوفى منكم (وإن كانت وحدة فلها النصف ولأبويه): ولأبوي المتوفى (لكل وحد منهما السدس