شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٨ - الصفحة ١٥٢
(35) لأصل:
من أسرع إلى الناس بما يكرهون، قالوا فيه مالا يعلمون.
* * * هذا المعنى كثير واسع، ولنقتصر هاهنا فيه على حكاية ذكرها المبرد في " الكامل ".
* * * [في مجلسه قتيبة بن مسلم الباهلي] قال: لما فتح قتيبة بن مسلم سمرقند أفضى (1) إلى أثاث لم ير مثله (2)، وإلى آلات لم ير مثلها، فأراد أن يرى الناس عظيم ما أنعم الله به عليه، ويعرفهم أقدار القوم الذين ظهر عليهم، فأمر بدار ففرشت وفى صحنها قدور يرتقى إليها بالسلالم، فإذا الحضين ابن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي قد أقبل والناس جلوس على مراتبهم. والحضين شيخ كبير فلما رآه عبد الله بن مسلم قال لأخيه قتيبة: ائذن لي في معاتبته، قال: لا ترده لأنه خبيث الجواب، فأبى عبد الله إلا أن يأذن له - وكان عبد الله يضعف، وقد كان تسور حائطا إلى امرأة قبل ذلك - فأقبل على الحضين، فقال: أمن الباب دخلت يا أبا ساسان؟

(1) أفضى، أي اتسع وصار عريضا.
(2) الكامل: " مثلها ".
(١٥٢)
مفاتيح البحث: ابن المنذر (1)، الوسعة (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 ذكر بقية الخبر عن فتح مكة 7
2 65 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية 22
3 66 - من كتاب له عليه السلام كتبه إلى عبد الله بن العباس 28
4 67 - من كتاب له عليه السلام كتبه إلى قثم بن العباس وهو عامله على مكة 30
5 68 - من كتاب له عليه السلام كتبه إلى سلمان الفارسي قبل أيام خلافته 34
6 سلمان الفارسي وخبر إسلامه 34
7 69 - من كتاب له عليه السلام كتبه إلى الحارث الهمداني 41
8 الحارث الأعور ونسبه 42
9 نبذ من الأقوال الحكيمة 43
10 70 - من كتاب له عليه السلام إلى سهل بن حنيف وهو عامله على المدينة 52
11 71 - من كتاب له عليه السلام إلى المنذر بن الجارود 54
12 ذكر المنذر وأبيه الجارود 55
13 72 - من كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس 60
14 73 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية 62
15 74 - من حلف له عليه السلام كتبه بين ربيعة واليمن 66
16 75 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية من المدينة في أول ما بويع له بالخلاف 68
17 76 - من وصية له عليه السلام لعبد الله بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة 70
18 77 - من وصية له عليه السلام لعبد الله بن العباس أيضا لما بعثه للاحتجاج على الخوارج 71
19 78 - من كتاب له عليه السلام أجاب به أبا موسى الأشعري عن كتاب كتبه إليه 74
20 79 - من كتاب له عليه السلام لما استخلف إلى أمراء الأجناد حكمه عليه السلام ومواعظه، ويدخل في ذلك المختار من أجوبة مسائله وكلامه 77
21 القصير في سائر أغراضه 82
22 نبذ مما قيل في الشيب والخضاب 123
23 نبذ مما قيل في المروءة 128
24 نبذ وحكايات مما وقع بين يدي الملوك 143
25 في مجلس قتيبة بن مسلم الباهلي 152
26 أقوال وحكايات حول الحمقى والمغفلين 159
27 خباب بن الأرت 171
28 محمد بن جعفر والمنصور 206
29 محنة ابن المقنع 269
30 فصل في نسب بني مخزوم وطرف من أخبارهم 285
31 نوادر المكثرين من الأكل 397
32 سعة الصدر وما ورد في ذلك من حكايات 407