شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٨ - الصفحة ٢٩٣
فالجسم يعذل فيه النفس مجتهدا * وتلك تزعم أن الظالم الجسد إذا هما بعد طول الصحبة افترقا * فإن ذاك لاحداث الزمان يد وقال أبو العتاهية:
المرء يأمل أن يعيش وطول عمر قد يضره (1) تفنى بشاشته ويبقى بعد حلو العيش مره وتخونه الأيام حتى * لا يرى شيئا يسره كم شامت بي إن هلكت وقائل: لله دره!
وقال ابن المعتز:
ألست ترى يا صاح ما أعجب الدهرا * فذما له لكن للخالق الشكرا لقد حبب الموت البقاء الذي أرى * فيا حسدا منى لمن يسكن القبرا * * * فأما قوله عليه السلام: " وإنما ذلك بمنزلة الحكمة:، إلى قوله: وفيها الغنى كله والسلامة، ففصل آخر غير ملتئم بما قبله، وهو إشارة إلى كلام من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله رواه لهم، ثم حضهم على التمسك به، والانتفاع بمواعظه، وقال: إنه بمنزلة الحكمة التي هي حياة القلوب، ونور الابصار، وسمع الاذان الصم، ورى الأكباد الحري وفيها الغنى كله، والسلامة، والحكمة المشبه كلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بها هي المذكورة في قوله تعالى: (ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خير كثيرا)، (2) وفى قوله: (ولقد آتينا

(١) ديوانه ١٢٠.
(٢) سورة البقرة ٢٦٩.
(٢٩٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 124 - من كلام له عليه السلام في حث أصحابه على القتال 3
2 عود إلى أخبار صفين 9
3 125 - من كلام له عليه السلام في الخوارج لما أنكروا تحكيم الرجال، ويذم فيه أصحابه في التحكيم 103
4 126 - من كلام له عليه السلام لما عوتب على التسوية في العطاء وتصبيره الناس أسوة في العطاء من غير تفضيل أولى السابقات والشرف 109
5 127 - من كلام له عليه السلام في الاحتجاج على الخوارج والنهى عن الفرقة 112
6 مذهب الخوارج في تكفير أهل الكبائر 113
7 فصل في ذكر الغلاة من الشيعة والنصيرية وغيرهم 119
8 128 - من كلام له عليه السلام فيما يخبر به عن الملاحم بالبصرة 125
9 أخبار صاحب الزنج وفتنته وما انتحله من عقائد 126
10 فصل في ذكر جنكز خان وفتنة التتر 218
11 129 - من خطبة له في ذكر المكاييل والموازين 244
12 نبذ من أقول الصالحين والحكماء 246
13 130 - من كلام له عليه السلام لأبي ذر رحمة الله لما أخرج إلى الربذة 252
14 131 - من كلامه له عليه السلام في حال نفسه وأوصاف الإمام 263
15 132 - من خطبة له في تمجيد الله سبحانه 268
16 133 - من خطبة له عليه السلام في صفة القرآن وصفة النبي وأوصاف الدنيا 272
17 فصل في الجناس وذكر أنواعه 276
18 134 - ومن كلام له عليه السلام وقد شاوره عمر بن الخطاب في الخروج 296
19 غزوة فلسطين وفتح بيت المقدس 298
20 135 - ومن كلام له عليه السلام وقد وقع بينه وبين عثمان مشاجرة 301
21 فصل في نسب ثقيف وطرف من أخبارهم 303