نهج السعادة - الشيخ المحمودي - ج ١ - الصفحة ٦٧
- 15 - ومن كلام له عليه السلام أجاب به عمه العباس بن عبد المطلب قال محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله: أخبرنا محمد بن محمد، قال:
أخبرني محمد بن أحمد بن عبيد المنصوري، قال: حدثنا سليمان بن سهل، قال: حدثنا عيسى بن إسحاق القرشي، قال: حدثنا حمدان بن علي، الخفاف، قال: حدثنا عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام، عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام، عن محمد ابن عمار بن ياسر (1) عن أبيه عمار (رضي الله الله عنه) قال:
لما مرضت فاطمة عليها السلام - مرضها التي توفيت فيها - وثقلت جاءها العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، عائدا فقيل له: إنها ثقيلة، وليس يدخل عليها أحد، فانصرف (العباس) إلى داره فأرسل إلى علي عليه السلام، فقال لرسوله: قل له: يا بن أخ، عمك يقرؤك السلام ويقول لك: قد فجأني من الغم - بشكاة حبيبة رسول الله وقرة عينه وعيني فاطمة - ما هدني (2) وإني لأظنها أولنا لحوقا برسول الله صلى الله عليه وآله، والله

(1) تقدم أن رواية أئمة أهل البيت عليهم السلام عن غيرهم من قبيل سلمان، وأبي ذر، وعمار وجابر بن عبد الله وغيرهم من خيار المؤمنين، لأجل مصالح، لا أنهم عليهم السلام كانوا غير عالمين بالمروي فاستفادوه من الراوي، فان ذلك مما قامت الأدلة البينة على خلافه، وفي المقام لما كانت رواية عمار وابنه أبعد عن الرد والانكار، وأقرب إلى قبولها والاذعان بصدقها، رووها عنهما ونسبوها إليهما.
(2) يقال: " هد البناء - من باب مد - هدا وهدودا ": هدمه شديدا " وضعضعه وكسره بشدة صوت. و " هدته المصيبة ": أوهنت ركنه. و " هدني هذا الامر ": إذا بلغ منك وكسرك وأوهنك،
(٦٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 ... » »»
الفهرست