نهج السعادة - الشيخ المحمودي - ج ١ - الصفحة ٢٢٨
- 66 - ومن كلام له عليه السلام دار بينه وبين طلحة والزبير قال القاضي نعمان (ره): روينا عن (أمير المؤمنين) علي عليه السلام انه أمر عمار بن ياسر. وعبيد الله بن أبي رافع، وأبا الهيثم بن التيهان أن يقسموا فيئا [مالا من الفئ " خ "] بين المسلمين، وقال لهم: اعدلوا فيه ولا تفضلوا أحدا على أحد، فحسبوا فوجدوا الذي يصيب كل رجل من المسلمين ثلاثة دنانير، فأعطوا الناس فأقبل إليهم طلحة والزبير، ومع كل واحد منهما ابنه، فدفعوا إلى كل واحد منهم ثلاثة دنانير فقال طلحة والزبير: ليس هكذا يعطينا عمر، فهذا منكم أو عن أمر صاحبكم؟ قالوا:
بل هكذا أمرنا أمير المؤمنين (عليه السلام) فمضيا إليه فوجداه في بعض أمواله (1) قائما في الشمس على أجير له يعمل بين يديه، فقالا له: ترى أن

(١) قال ابن دأب في الفضائل السبعين المجتمعة في أمير المؤمنين دون غيره - على ما رواه في كتاب الاختصاص ص ١٥٢، ط ٣ - ولى (أمير المؤمنين) بيت مال المدينة عمار بن ياسر، وأبا الهيثم بن التيهان، فكتبا العربي والقرشي والأنصاري والعجمي وكل من كان في الاسلام من قبائل العرب وأجناس العجم (سواءا) فأتاه سهل بن حنيف بمولى له أسود فقال: كم تعطي هذا؟
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: كم أخذت أنت؟ قال: ثلاثة دنانير، وكذلك أخذ الناس. قال:
فأعطوه ثلاثة دنانير مثل ما أخذ (سهل) فلما عرف الناس أنه لا فضل لبعضهم على بعض (في القسم) أتى طلحة والزبير عمار بن ياسر، وأبا الهيثم بن التيهان فقالا: يا أبا اليقظان استأذن لنا على صاحبك. قال: وعلى صاحبي إذن؟! قد أخذ بيد أجيره وأخذ مكتله ومسحاته وذهب يعمل في نخله في بئر الملك. (قال ابن دأب:) وكان بئر ينبع سميت بئر الملك، فاستخرجها علي عليه السلام وغرس عليها النخل.
وقال في الحديث: (٢٤) من الباب: (١٠٧) من البحار: ج ٩ ص ٥٣٥ - وفي ط الجديد: ج ٤١ ص ١١٦، نقلا عن مناقب آل أبي طالب: ج ١ ص ٣١٥ عن كتاب ابن الحاشر باسناده إلى مالك بن أوس بن الحدثنان في خبر طويل: انه قام سهل بن حنيف فأخذ بيد عبده فقال: يا أمير المؤمنين قد أعتقت هذا الغلام. فأعطاه ثلاثة دنانير مثل ما أعطى سهل بن حنيف.
(٢٢٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 ... » »»
الفهرست