بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٤٨٥
البلوى أحملهم من الحق على محضه، وإن تكن الأخرى فلا تأس على (1) القوم الفاسقين، إليك عني يا أخي بني سيدان (2).
6 - نهج البلاغة (3): ومن كلام له (ع) لبعض أصحابه وقد سأله: كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به؟ فقال:
يا أخا بني أسد! إنك لقلق (4) الوضين ترسل في غير سدد، ولك بعد ذمامة الصهر وحق المسألة، وقد استعلمت فاعلم: أما (5) الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلوان نسبا، والأشد (6) بالرسول صلى الله عليه وآله نوطا، فإنها كانت أثرة شحت (7) عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين، والحكم الله، والمعود إليه القيامة (8)..: ودع عنك نهبا صيح في حجراته.. وهلم الخطب في ابن أبي سفيان فلقد (9) أضحكني الدهر بعد إبكائه، ولا غرو والله، فيا له خطبا يستفرغ العجب ويكثر الأود! حاول القوم إطفاء نور الله من مصباحه، وسد فواره من ينبوعه، وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا، فإن يرتفع (10) عنا وعنهم محن البلوى، أحملهم من الحق على محضه، وإن تكن الأخرى، [فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليهم بما يصنعون] (11).

(١) في (س): عن، بدلا من: على.
(٢) كذا، وفي (ك) والمصدر نسخة: بني دودان، وهو الظاهر.
(٣) نهج البلاغة - محمد عبده - ٢ / ٦٢، صبحي الصالح: ٢٣١ - ٢٣٢ خطبة: ١٦٢.
(٤) توجد حاشية في (ك) غير معلمة، ومحلها هنا، وهي: القلق - بالتحريك -: الانزعاج، قلق قلقا - من باب تعب - اضطرب، وأقلقه الهم وغيره: أزعجه.. مجمع. انظر: مجمع البحرين ٥ / ٢٣١.
(٥) في (س): ان.
(٦) توجد نسخة في (ك): والأشدون، وفي النهج - بطبعتيه -: والأشدون برسول الله.
(٧) الكلمة في (س) مشوشة.
(٨) في (ك) نسخة: يوم القيامة.
(٩) في نسخة في حاشية (ك): ولقد.
(١٠) في (ك) نسخة: ترتفع، وهي التي في طبعتي النهج.
(١١) فاطر: ٨.
(٤٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650