بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٤٨٩
دع عنك.. إلى آخر القصيدة، والمعنى دع عنك نهبا.. أي اتركه (1).
والنهب: الغنيمة (2).
والحجرات: النواحي جمع حجرة كجمرة وجمرات (3).
والصباح: صياح الغارة.
والرواحل - جمع راحلة - وهي الناقة التي تصلح لان يشد الرحل على ظهرها (4)، وانتصب حديثا بإضمار فعل.. أي حدثني أو هات أو اسمع، ويروى بالرفع.. أي غرضي حديث فحذف المبتدأ، و (ما) هاهنا تحتمل أن تكون (5) إبهامية، هي التي إذا اقترنت بنكرة زادته إبهاما، أو صلة مؤكدة كما في قوله تعالى:
[فبما نقضهم ميثاقهم] (6).
وأما حديث الثاني: فقد ينصب على البدل من الأول، وقد يرفع على أن يكون (ما) موصولة وصلتها الجملة.. أي الذي هو حديث الرواحل، ثم حذف صدرها كما حذف في: [تماما على الذي أحسن] (7)، أو على أن تكون استفهامية بمعنى أي.
وقوله عليه السلام: وهلم الخطب.. يؤيد أنه عليه السلام لم يستشهد إلا بصدر البيت، فإنه قائم مقام قول امرئ القيس: ولكن حديثا (8) ما.

(١) جاء في مجمع البحرين ٤ / ٤٠٠ وغيره.
(٢) ذكر في مجمع البحرين ٢ / ١٧٨.
(٣) صرح به في القاموس ٢ / ٤، وانظر: الصحاح ٢ / ٦٢٣.
(٤) قاله في مجمع البحرين ٥ / ٣٨١، والصحاح ٥ / ١٧٠٧ وغيرهما.
(٥) في (س): أن يكون.
(٦) النساء: ١٥٥، المائدة: 13.
(7) الانعام: 154.
(8) توجد حاشية في (ك)، لعل محلها هنا وهي: هذا يقوي رواية من روى عنه عليه السلام: لم يستشهد إلا لصدر البيت، لأنه قال: دع عنك ما مضى وهلم ما نحن الآن فيه من أمر معاوية..
قائما مقام قول امرئ القيس: ولكن حديثا ما حديث الرواحل.. ابن أبي الحديد.
(٤٨٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650