بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٢٩٢
قاتلهم العرب - في المناقب: لنا أهل البيت قاتلتم - وناطحتم الأمم، وكافحتم إليهم، فلا نبرح أو تبرحون نأمركم فتأتمرون..
ناطحتم الأمم.. أي حاربتم الخصوم ودافعتموهم بجد واهتمام كما يدافع الكبش قرنه بقرنه (1).
والبهم: الشجعان (2) - كما مر (3) -.
ومكافحتها: التعرض لدفعها من غير توان وضعف.
وقولها عليها السلام: أو تبرحون.. معطوف على مدخول النفي، فالمنفي أحد الامرين، ولا ينتفي إلا بانتفائهما معا، فالمعنى لا نبرح ولا تبرحون نأمركم فتأتمرون.. أي كنا لم نزل آمرين وكنتم مطيعين لنا في أوامرنا.
وفي كشف الغمة: وتبرحون - بالواو - فالعطف على مدخول النفي أيضا ويرجع إلى ما مر، وعطفه على النفي - إشعارا بأنه قد كان يقع منهم براح عن الإطاعة كما في غزوة أحد وغيرها، بخلاف أهل البيت عليهم السلام إذ لم يعرض لهم كلال عن الدعوة والهداية - بعيد عن المقام، والأظهر ما في رواية ابن أبي طاهر من ترك المعطوف رأسا.
لا نبرح نأمركم.. أي لم يزل عادتنا الامر وعادتكم الائتمار.
وفي المناقب: لا نبرح ولا تبرحون نأمركم.. فيحتمل أن يكون أو في تلك النسخة أيضا بمعنى الواو.. أي لا نزال نأمركم ولا تزالون تأتمرون، ولعل ما في المناقب أظهر النسخ وأصوبها.
حتى إذا دارت بنا رحى الاسلام، ودر حلب الأيام، وخضعت نهرة الشرك، وسكنت فورة الإفك، وخمدت نيران الكفر، وهدأت دعوة الهرج، واستوثق نظام الدين.. دوران الرحى كناية عن انتظام أمرها، والباء للسببية.

(١) نطحه - كمنعه وضربه - أصابه بقرنه، قاله في القاموس ١ / ٢٥٤، وتاج العروس: ٢ / ٢٤٠.
(٢) قاله في القاموس ٤ / ٨٢، والصحاح ٥ / 1875.
(3) انظر صفحة: 256 من هذا المجلد، وهي مشكلات الأمور.
(٢٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650