بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ١٤٧
الغدر، وهو (1): ضد المتفرق، والجيش، والحي المجتمع، ذكرها الفيروزآبادي (2) والحاصل: أنهم كانوا في حياة الرسول صلى الله عليه وآله ظاهرا على الحق وتابعين لأهله، وآل أمرهم بعده إلى أن اقتسموا مواريث العترة الطاهرة.
ويحتمل أن يكون الجميع بصيغة الامر، كما أن في بعض النسخ:
واستضيئوا، فيكون أولا أمرهم بمتابعة أهل الحق، ثم بين حالهم بقوله:
واقتسموا، على سبيل الالتفات.
ويحتمل على الأول أن يكون الجميع مسوقا للذم، فالمعنى: أنهم دخلوا في غمرات الفتنة وتشبثوا ظاهرا بما يوهم أنه من وسائل النجاة، وتركوا المفاخرة واستسلموا، بأن جمعوا أهل الغدر، وأظهروا للناس النصح وترك الأغراض، ليتمشى لهم ما دبروا، فيكون قوله: واستضاؤوا.. واقتسموا..، بمنزلة فقرة واحدة، أي: تمسكوا في اقتسام مواريث الطاهرات بالاستضاءة بنور الأنوار، وبخبر وضعوه وافتروه على سيد الأبرار.
وكل من الوجوه لا يخلو من بعد، والظاهر أنه سقط شئ من الكلام أو زيد فيه، ولعل الأبرار على التغليب.
وقال الجوهري: الحقب - بالتحريك -: حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير.. والحقيبة: واحدة الحقائب، واحتقبه واستحقبه بمعنى، أي: احتمله، ومنه قيل: احتقب فلان الاثم كأنه جمع واحتقبه من خلفه (3).
وقال: سيف قاضب وقضيب أي: قطاع، والجمع قواضب وقضب (4).

(١) أي: الجميع.
(٢) القاموس ٣ / ١٤، وانظر: تاج العروس ٥ / ٣٠٥، لسان العرب ٨ / ٥٤.
(٣) الصحاح ١ / ١١٤، ولاحظ: القاموس ١ / ٥٧، مجمع البحرين ٢ / ٤٥ - ٤٦.
(٤) الصحاح ١ / ٢٠٣، ولاحظ: لسان العرب ١ / ٦٧٩، مجمع البحرين ٢ / 145، القاموس 1 / 117.
(١٤٧)
مفاتيح البحث: حياة النبي (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650