بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣٠
يغالب ولا يشارك (1) " سبحانك لا إله إلا أنت ما لعقل مولود وفهم مفقود مدحق من ظهر مريج نبع من عين مشيج بمحيض (2) لحم وعلق ودر (3) إلى فضالة الحيض وعلالات الطعم، وشاركته الأسقام والتحقت (4) عليه الآلام، لا يقدر على فعل ولا يمتنع من (5) علة، ضعيف التركيب والبينة؟ ماله والاقتحام على قدرتك، والهجوم على إرادتك، وتفتيش مالا يعلمه غيرك؟
سبحانك أي عين تقوم نصب بهاء نورك، وترقى إلى نور ضياء قدرتك؟ وأي فهم يفهم ما دون ذلك إلا أبصار (6) كشفت عنها الأغطية، وهتكت عنها الحجب العمية فرقت أرواحها إلى أطراف أجنحة (7) الأرواح فناجوك في أركانك، وألحوا بين (8) أنوار بهائك، ونظروا من مرتقى التربة إلى مستوى كبريائك، فسماهم أهل الملكوت زوارا ودعاهم أهل الجبروت عمارا.
فسبحانك يامن ليس في البحار قطرات ولا في متون الأرض جنبات (9) ولا في رتاج الرياح حركات ولا في قلوب العباد خطرات ولا في الابصار لمحات ولا على متون السحاب نفحات إلا وهي في قدرتك متحيرات.
أما السماء فتخبر عن عجائبك، وأما الأرض فتدل على مدائحك، وأما الرياح

(1) في المصدر: ولا يغالب ولا يجادل ولا يشارك سبحانك سبحانك.
(2) بمخيض خ ل.
(3) ورد خ ل.
(4) والتحفت خ ل.
(5) في المصدر: لا يمتنع من قيل ولا يقدر على فعل.
(6) أنصارا. خ ل. أقول وفي المصدر: بصائر.
(7) الأرواح خ ل. أقول: لعل معنى أجنحة الأرواح القوى الروحانية فتكون الأجنحة كناية عن القوى والاستعدادات التي تكون للأرواح.
(8) وولجوا خ ل.
(9) في المصدر: جنات.
(٣٠)
مفاتيح البحث: الطعام (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * أبواب * * خلقهم وطينتهم وأرواحهم صلوات الله عليهم * 1 - باب بدء أرواحهم وطينتهم عليهم السلام وأنهم من نور واحد 1
2 2 - باب أحوال ولادتهم عليهم السلام وانعقاد نطفهم وأحوالهم في الرحم وعند الولادة وبركات ولادتهم عليهم السلام وفيه بعض غرائب علومهم وشؤنهم 36
3 3 - باب الأرواح التي فيهم وأنهم مؤيدون بروح القدس، ونور إنا أنزلناه في ليلة القدر وبيان نزول السورة فيهم عليهم السلام 47
4 4 - باب أحوالهم عليهم السلام في السن 100
5 * أبواب * * علامات الامام وصفاته وشرائطه وما ينبغي أن ينسب اليه * * وما لا ينبغي * 1 - باب أن الأئمة من قريش، وأنه لم سمي الامام اماما 104
6 2 - باب أنه لا يكون إمامان في زمان واحد إلا وأحدهما صامت 105
7 3 - باب عقاب من ادعى الإمامة بغير حق أو رفع راية جور أو أطاع إماما جائرا 110
8 4 - باب جامع في صفات الامام وشرائطه الإمامة 115
9 5 - باب آخر في دلالة الإمامة وما يفرق به بين دعوى المحق والمبطل وفيه قصة حبابة الوالبية وبعض الغرائب 175
10 6 - باب عصمتهم ولزوم عصمة الامام عليهم السلام 191
11 7 - باب معنى آل محمد وأهل بيته وعترته ورهطه وعشيرته وذريته صلوات الله عليهم أجمعين 212
12 8 - باب آخر في أن كل سبب ونسب منقطع إلا نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسببه 246
13 9 - باب أن الأئمة من ذرية الحسين عليهم السلام وأن الإمامة بعده في الأعقاب ولا تكون في أخوين 249
14 10 - باب نفي الغلو في النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم، وبيان معاني التفويض وما لا ينبغي أن ينسب إليهم منها وما ينبغي 261
15 فصل في بيان التفويض ومعانيه 328
16 11 - باب نفي السهو عنهم عليهم السلام 350
17 12 - باب أنه جرى لهم من الفضل والطاعة مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليهم وأنهم في الفضل سواء 352
18 13 - باب غرائب أفعالهم وأحوالهم عليهم السلام ووجوب التسليم لهم في جميع ذلك 364