بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٤٦
الاسرى " 17 ": وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا * وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا 45 و 46.
وقال تعالى: وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا * سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا 76 و 77.
الزمر " 39 ": أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يظلل الله فماله من هاد 36.
تفسير: قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: " فسيكفيكهم الله ": وعد الله سبحانه رسوله بالنصرة وكفاية من يعاديه من اليهود والنصارى الذين شاقوه، وفي هذا دلالة بينة على نبوته وصدقه (صلى الله عليه وآله) (1).
وفي قوله تعالى: " إذ هم قوم ": اختلف فيمن بسط إليهم الأيدي على أقوال:
أحدها: أنهم اليهود، هموا بأن يفتكوا (2) بالنبي (صلى الله عليه وآله)، وهم بنو النضير، دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع جماعة من أصحابه عليهم وكانوا قد عاهدوه على ترك القتال، و على أن يعينوه في الديات، فقال (صلى الله عليه وآله): رجل من أصحابي أصاب رجلين معهما أمان مني، فلزمني ديتهما، فأريد أن تعينوني، فقالوا: نعم أجلس حتى نطعمك ونعطيك الذي تسألنا، وهموا بالفتك بهم، فآذن الله رسوله (3) فأطلع النبي (صلى الله عليه وآله) أصحابه على ذلك وانصرفوا، وكان ذلك إحدى معجزاته، عن مجاهد وقتادة وأكثر المفسرين.
وثانيها: أن قريشا بعثوا رجلا ليفتك بالنبي (صلى الله عليه وآله) فدخل عليه وفي يده سيف مسلول، فقال له: أرنيه، فأعطاه إياه، فلما حصل في يده قال: ما الذي يمنعني من قتلك؟ قال: الله يمنعك، فرمى السيف وأسلم، واسم الرجل عمرو بن وهب الجمحي،

(1) مجمع البيان 1: 218.
(2) فتك به: بطش به أو قتله على غفلة.
(3) في المصدر: فآذن الله به رسوله.
(4) شهر السيف: سله فرفعه.
(٤٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 الباب 6: معجزاته في استجابة دعائه في إحياء الموتى والتكلم معهم وشفاء المرضى وغيرها زائدا عما تقدم في باب الجوامع 1
3 الباب 7: وهو من الباب الأول وفيه ما ظهر من إعجازه صلى الله عليه وآله في بركة أعضائه الشريفة وتكثير الطعام والشراب 23
4 الباب 8: معجزاته صلى الله عليه وآله في كفاية شر الأعداء 45
5 الباب 9: معجزاته صلى الله عليه وآله في استيلائه على الجن والشياطين وإيمان بعض الجن 76
6 الباب 10: وهو من الباب الأول في الهواتف من الجن وغيرهم بنبوته صلى الله عليه وآله 91
7 الباب 11: معجزاته في إخباره صلى الله عليه وآله بالمغيبات، وفيه كثير مما يتعلق بباب إعجاز القرآن 105
8 الباب 12: فيما أخبر بوقوعه بعده صلى الله عليه وآله 144
9 * أبواب أحواله صلى الله عليه وآله من البعثة إلى نزول المدينة * الباب 1: المبعث وإظهار الدعوة وما لقي صلى الله عليه وآله من القوم وما جرى بينه وبينهم وجمل أحواله إلى دخول الشعب وفيه إسلام حمزة رضي الله عنه وأحوال كثير من أصحابه وأهل زمانه 148
10 الباب 2: في كيفية صدور الوحي ونزول جبرئيل عليه السلام وعلة احتباس الوحي، وبيان أنه صلى الله عليه وآله هل كان قبل البعثة متعبدا بشريعة أم لا 244
11 الباب 3: إثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق 282
12 الباب 4: الهجرة إلى الحبشة وذكر بعض أحوال جعفر والنجاشي رحمهما الله 410