بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٩٨
عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) فاطمة تحدثن نساء قريش وغيرهن وعيرتها، وقلن: زوجك رسول الله (صلى الله عليه وآله) من عائل لا مال له، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا فاطمة أما ترضين؟ إن الله تبارك وتعالى اطلع اطلاعة إلى الأرض فاختار منها رجلين: أحدهما أبوك، والآخر بعلك، يا فاطمة كنت أنا وعلي نورا (1) بين يدي الله مطيعين من قبل أن يخلق الله آدم (عليه السلام) بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق آدم قسم ذلك النور بجزءين جزء أنا، وجزء علي، ثم إن قريشا تكلمت في ذلك وفشا الخبر، فبلغ النبي (صلى الله عليه وآله) فأمر بلالا فجمع الناس، وخرج إلى مسجده ورقي منبره يحدث الناس بما خصه الله تعالى من الكرامة، وبما خص به عليا (عليه السلام) وفاطمة عليها السلام، فقال:
يا معشر الناس إنه بلغني مقالتكم، وإني محدثكم حديثا فعوه واحفظوا مني واسمعوه (2)، فإني مخبركم بما خص الله به أهل البيت، وبما خص به عليا من الفضل والكرامة، وفضله عليكم، فلا تخالفوه فتنقلبوا على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين.
معاشر الناس! إن الله قد اختارني من خلقه فبعثني إليكم رسولا، واختار لي عليا خليفة ووصيا (3).
معاشر الناس! إني لما أسري (4) بي إلى السماء فما مررت بملا من الملائكة في سماء من السماوات إلا سألوني عن علي بن أبي طالب وقالوا: يا محمد إذا رجعت إلى الدنيا فاقرأ عليا وشيعته منا السلام، فلما وصلت إلى السماء السابعة وتخلف عني جميع من كان معي من ملائكة السماوات وجبرئيل (عليه السلام)، والملائكة المقربين (5)، ووصلت إلى حجب ربي دخلت سبعين ألف حجاب، بين كل حجاب إلى حجاب من حجب الغرة؟؟ والقدرة والبهاء والكرامة والكبرياء والعظمة والنور والظلمة والوقار (6) حتى وصلت إلى حجاب الجلال

(١) في المصدر: نورين.
(٢) في المحتضر: وأبلغوه عنى، فانى مخبركم بما خصنا الله به.
(٣) في نسخة: واختار لي عليا، فجعل لي أخا وخليفة ووصيا.
(٤) في المحتضر: انه لما اسرى بي.
(٥) في المحتضر: والملائكة المقربون.
(6) في نسخة زاد: والكمال.
(٣٩٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 الباب 6: معجزاته في استجابة دعائه في إحياء الموتى والتكلم معهم وشفاء المرضى وغيرها زائدا عما تقدم في باب الجوامع 1
3 الباب 7: وهو من الباب الأول وفيه ما ظهر من إعجازه صلى الله عليه وآله في بركة أعضائه الشريفة وتكثير الطعام والشراب 23
4 الباب 8: معجزاته صلى الله عليه وآله في كفاية شر الأعداء 45
5 الباب 9: معجزاته صلى الله عليه وآله في استيلائه على الجن والشياطين وإيمان بعض الجن 76
6 الباب 10: وهو من الباب الأول في الهواتف من الجن وغيرهم بنبوته صلى الله عليه وآله 91
7 الباب 11: معجزاته في إخباره صلى الله عليه وآله بالمغيبات، وفيه كثير مما يتعلق بباب إعجاز القرآن 105
8 الباب 12: فيما أخبر بوقوعه بعده صلى الله عليه وآله 144
9 * أبواب أحواله صلى الله عليه وآله من البعثة إلى نزول المدينة * الباب 1: المبعث وإظهار الدعوة وما لقي صلى الله عليه وآله من القوم وما جرى بينه وبينهم وجمل أحواله إلى دخول الشعب وفيه إسلام حمزة رضي الله عنه وأحوال كثير من أصحابه وأهل زمانه 148
10 الباب 2: في كيفية صدور الوحي ونزول جبرئيل عليه السلام وعلة احتباس الوحي، وبيان أنه صلى الله عليه وآله هل كان قبل البعثة متعبدا بشريعة أم لا 244
11 الباب 3: إثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق 282
12 الباب 4: الهجرة إلى الحبشة وذكر بعض أحوال جعفر والنجاشي رحمهما الله 410