بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٤٢
وأنا ربك، فلي فاخضع، وإياي فاعبد، وعلي فتوكل، وبي فثق، فإني قد رضيت بك عبدا وحبيبا ورسولا ونبيا، وبأخيك علي خليفة وبابا، فهو حجتي على عبادي، وإمام لخلقي، به يعرف أوليائي من أعدائي، وبه يميز حزب الشيطان من حزبي، وبه يقام ديني، وتحفظ حدودي، وتنفذ أحكامي، وبك وبه وبالأئمة من ولده أرحم عبادي وإمائي وبالقائم منكم أعمر أرضي بتسبيحي وتقديسي وتحليلي وتكبيري وتمجيدي، وبه أطهر الأرض من أعدائي وأورثها أوليائي، وبه أجعل كلمة الذين كفروا بي السفلي، وكلمتي العليا، وبه أحيي عبادي وبلادي بعلمي، وله اظهر الكنوز (1) والذخائر بمشيتي، وإياه أظهر على الاسرار والضمائر بإرادتي، وأمده بملائكتي لتؤيده على انفاذ أمري، واعلان ديني ذلك وليي حقا ومهدي عبادي صدقا (2).
50 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن إسحاق: بن محمد بن مروان الكوفي (3)، عن يحيى بن سالم الفراء، عن حماد بن عثمان، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا من ياقوت أحمر يرى باطنه من ظاهره لضيائه ونوره، وفيه قبتان من در وزبرجد، فقلت: يا جبرئيل لمن هذا القصر؟ قال: هو لمن أطاب الكلام، وأدام الصيام، وأطعم الطعام، وتهجد بالليل والناس نيام، قال علي (عليه السلام): فقلت يا رسول الله وفي أمتك من يطيق هذا؟ فقال: أتدري ما إطابة الكلام؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: من قال " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " أتدري ما إدامة الصيام؟ قلت: الله و رسوله أعلم، قال: من صام شهر الصبر (4) - شهر رمضان - ولم يفطر منه يوما، أتدري ما إطعام الطعام؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: من طلب لعياله ما يكف به وجوههم عن الناس، أتدري ما التهجد بالليل والناس نيام؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: من لم ينم حتى

(1) في نسخة من المصدر: وبه اظهر الكنوز.
(2) أمالي الصدوق: 375 (م 92).
(3) زاد في المصدر: قال: حدثنا أبي.
(4) المصدر وتفسير القمي خاليان عن قوله: شهر الصبر.
(٣٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 الباب 6: معجزاته في استجابة دعائه في إحياء الموتى والتكلم معهم وشفاء المرضى وغيرها زائدا عما تقدم في باب الجوامع 1
3 الباب 7: وهو من الباب الأول وفيه ما ظهر من إعجازه صلى الله عليه وآله في بركة أعضائه الشريفة وتكثير الطعام والشراب 23
4 الباب 8: معجزاته صلى الله عليه وآله في كفاية شر الأعداء 45
5 الباب 9: معجزاته صلى الله عليه وآله في استيلائه على الجن والشياطين وإيمان بعض الجن 76
6 الباب 10: وهو من الباب الأول في الهواتف من الجن وغيرهم بنبوته صلى الله عليه وآله 91
7 الباب 11: معجزاته في إخباره صلى الله عليه وآله بالمغيبات، وفيه كثير مما يتعلق بباب إعجاز القرآن 105
8 الباب 12: فيما أخبر بوقوعه بعده صلى الله عليه وآله 144
9 * أبواب أحواله صلى الله عليه وآله من البعثة إلى نزول المدينة * الباب 1: المبعث وإظهار الدعوة وما لقي صلى الله عليه وآله من القوم وما جرى بينه وبينهم وجمل أحواله إلى دخول الشعب وفيه إسلام حمزة رضي الله عنه وأحوال كثير من أصحابه وأهل زمانه 148
10 الباب 2: في كيفية صدور الوحي ونزول جبرئيل عليه السلام وعلة احتباس الوحي، وبيان أنه صلى الله عليه وآله هل كان قبل البعثة متعبدا بشريعة أم لا 244
11 الباب 3: إثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق 282
12 الباب 4: الهجرة إلى الحبشة وذكر بعض أحوال جعفر والنجاشي رحمهما الله 410