بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٣٣
يا أحمد السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا محمد، فقلت: من أنت يرحمك الله؟ قالت أنا الراضية المرضية خلقني الجبار من ثلاثة أنواع: أسفلي من المسك. وأعلاي من الكافور ووسطي من العنبر. وعجنت بماء الحيوان، قال الجليل: كوني فكنت، خلقت لابن عمك ووصيك ووزيرك علي بن أبي طالب (1)، بيان: قال الفيروزآبادي: الدرنوك: بالضم: ضرب من الثياب (2) أو البسط والطنفسة.
36 - أمالي الصدوق: الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، عن فرات بن إبراهيم الكوفي، عن محمد بن أحمد الهمداني، عن الحسن بن علي الشامي، عن أبيه، عن أبي جرير، عن عطاء الخراساني. رفعه، عن عبد الرحمان بن غنم قال: جاء جبرئيل (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بدابة دون البغل وفوق الحمار، رجلاها أطول من يديها. خطوها مد البصر. فلما أراد (3) أن يركب امتنعت فقال جبرئيل (عليه السلام): إنه محمد، فتواضعت حتى لصقت بالأرض قال: فركب، فكلما هبطت ارتفعت يداها، وقصرت رجلاها (4) فمرت به في ظلمة الليل على عير محملة فنفرت العير من دفيف البراق فنادى رجل في آخر العير غلاما له في أول العير:
يا فلان إن الإبل قد نفرت، وإن فلانة ألقت حملها وانكسر يدها، وكانت العير لأبي سفيان.
قال: ثم مضى حتى إذا كان ببطن البلقاء قال: يا جبرئيل قد عطشت، فتناول جبرئيل قصعة فيها ماء فناوله فشرب، ثم مضى فمر على قوم معلقين بعراقيبهم بكلاليب (5) من نار، فقال: ما هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال: هؤلاء الذين أغناهم الله بالحلال فيبتغون الحرام قال: ثم مر على قوم تخاط جلودهم بمخائط من نار، فقال: ما هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال

(1) أمالي الصدوق: 110 (م 34).
(2) له خمل.
(3) في المصدر: فلما أراد النبي (صلى الله عليه وآله).
(4) زاد في المصدر: وإذا صعدت ارتفعت رجلاها وقصرت يداها.
(5) العرقوب: عصب غليظ فوق العقب. والكلاليب جمع الكلاب: حديدة معطوفة يعلق بها اللحم وغيره.
(٣٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 الباب 6: معجزاته في استجابة دعائه في إحياء الموتى والتكلم معهم وشفاء المرضى وغيرها زائدا عما تقدم في باب الجوامع 1
3 الباب 7: وهو من الباب الأول وفيه ما ظهر من إعجازه صلى الله عليه وآله في بركة أعضائه الشريفة وتكثير الطعام والشراب 23
4 الباب 8: معجزاته صلى الله عليه وآله في كفاية شر الأعداء 45
5 الباب 9: معجزاته صلى الله عليه وآله في استيلائه على الجن والشياطين وإيمان بعض الجن 76
6 الباب 10: وهو من الباب الأول في الهواتف من الجن وغيرهم بنبوته صلى الله عليه وآله 91
7 الباب 11: معجزاته في إخباره صلى الله عليه وآله بالمغيبات، وفيه كثير مما يتعلق بباب إعجاز القرآن 105
8 الباب 12: فيما أخبر بوقوعه بعده صلى الله عليه وآله 144
9 * أبواب أحواله صلى الله عليه وآله من البعثة إلى نزول المدينة * الباب 1: المبعث وإظهار الدعوة وما لقي صلى الله عليه وآله من القوم وما جرى بينه وبينهم وجمل أحواله إلى دخول الشعب وفيه إسلام حمزة رضي الله عنه وأحوال كثير من أصحابه وأهل زمانه 148
10 الباب 2: في كيفية صدور الوحي ونزول جبرئيل عليه السلام وعلة احتباس الوحي، وبيان أنه صلى الله عليه وآله هل كان قبل البعثة متعبدا بشريعة أم لا 244
11 الباب 3: إثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق 282
12 الباب 4: الهجرة إلى الحبشة وذكر بعض أحوال جعفر والنجاشي رحمهما الله 410