بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٠٠
ففتحت فدخلت فرأيت النور في وجهه ساطعا، نور في نور، ثم درت خلفه فإذا أنا بخاتم النبوة معجون على كتفه الأيمن، فقبلته ثم قمت بين يديه وأنشأت أقول:
أتاني نجي (1) بعد هدء ورقدة * ولم يك فيما قد تلوت (2) بكاذب ثلاث ليال قوله كل ليلة * أتاك رسول من لوي بن غالب فشمرت عن ذيلي الإزار ووسطت * بي الذعلب (3) الوجناء بين السباسب فمرنا بما يأتيك يا خير قادر (4) * وإن كان فيما جاء شيب الذوائب وأشهد أن الله لا شئ غيره * وأنك مأمون على كل غائب وأنك أدنى المرسلين وسيلة * إلى الله يا ابن الأكرمين الأطائب وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * إلى الله يغني (5) عن سواد بن قارب وكان اسم الرجل سواد بن (6) قارب، فرحت (7) والله مؤمنا به (صلى الله عليه وآله)، ثم خرج إلى صفين فاستشهد مع أمير المؤمنين (عليه السلام) (8).
بيان: العيس بالكسر: الإبل البيض يخالط بياضها شئ من الشقرة، والأحلاس جمع حلس وهو كساء يطرح على ظهر البعير، قوله: إلى رأسها، الضمير راجع إلى القبيلة، والأكوار جمع الكور بالضم، وهو الرحل بأداته، والهدء: السكون، والذعلب: الناقة القوية، والوجناء: الناقة الصلبة وسباسب جمع سبسب (9)، قوله: شيب الذوائب، أي قبلنا و صدقنا بما يأتيك به الوحي من الله وإن كان فيه أمور شداد وتشيب منها الذوائب، ورأيت في بعض الكتب مكان الشعر الأول:

(١) نجيى خ ل.
(٢) قد بلوت خ ل.
(٣) قال الجزري في النهاية: في حديث سواد بن مطرف: الذعلب الوجناء، الذعلب والذعلبة:
الناقة السريعة.
(٤) يا خير من مشى خ ل.
(٥) سواك بمغن خ ل.
(٦) وقد سماه الجزري سواد بن مطرف.
(٧) فرجعت خ ل.
(٨) الاختصاص: مخطوط.
(9) والسبسب: القفر والمفازة.
(١٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 الباب 6: معجزاته في استجابة دعائه في إحياء الموتى والتكلم معهم وشفاء المرضى وغيرها زائدا عما تقدم في باب الجوامع 1
3 الباب 7: وهو من الباب الأول وفيه ما ظهر من إعجازه صلى الله عليه وآله في بركة أعضائه الشريفة وتكثير الطعام والشراب 23
4 الباب 8: معجزاته صلى الله عليه وآله في كفاية شر الأعداء 45
5 الباب 9: معجزاته صلى الله عليه وآله في استيلائه على الجن والشياطين وإيمان بعض الجن 76
6 الباب 10: وهو من الباب الأول في الهواتف من الجن وغيرهم بنبوته صلى الله عليه وآله 91
7 الباب 11: معجزاته في إخباره صلى الله عليه وآله بالمغيبات، وفيه كثير مما يتعلق بباب إعجاز القرآن 105
8 الباب 12: فيما أخبر بوقوعه بعده صلى الله عليه وآله 144
9 * أبواب أحواله صلى الله عليه وآله من البعثة إلى نزول المدينة * الباب 1: المبعث وإظهار الدعوة وما لقي صلى الله عليه وآله من القوم وما جرى بينه وبينهم وجمل أحواله إلى دخول الشعب وفيه إسلام حمزة رضي الله عنه وأحوال كثير من أصحابه وأهل زمانه 148
10 الباب 2: في كيفية صدور الوحي ونزول جبرئيل عليه السلام وعلة احتباس الوحي، وبيان أنه صلى الله عليه وآله هل كان قبل البعثة متعبدا بشريعة أم لا 244
11 الباب 3: إثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق 282
12 الباب 4: الهجرة إلى الحبشة وذكر بعض أحوال جعفر والنجاشي رحمهما الله 410