فرج المهموم - السيد ابن طاووس - الصفحة ١٧٩
يفقد الصاحب لا يغني ولا يجدي، ولكن ولده ومعشوقه أبو العباس الضبي لا يقصر عنه أصلا وفصلا، وسدادا وفضلا وله في التصرف أثبت قدم وفي كيس الرأي أطول يد، فاستوزره فإنه خريجه الكافي الوافي فقبل هذا الرأي منهم وأرسل إلى أصفهان واستحضر ابا العباس الضبي فولاه الوزارة وقلده الولاية، فلما مضى عليه سنة مشى الأعداء وسعوا فيه فقبض عليه واتصل الخبر ببدر بن حسنويه ففض ختم تلك الأنبوبة وفتحها فوجد فيها رقعه مكتوبة بخط الصاحب بن عباد نسختها بسم الله الرحمن الرحيم: أيها الأمير الوفي أبو النجم بدر بن حسنويه أعزك الله ان اعادي إسماعيل بن عباد أرادوا ان يشمتوا ويشنعوا لعداوتهم ابا العباس الضبي خلصه الله وحماه وأبقاه، فقد قبض عليه وإسماعيل عالم عارف ان بدرا يستعان به بعد إسماعيل وكذلك سائر أصحاب الأطراف والمرغوب إلى همه الأمير أبي النجم ان يخلص ابا العباس بروحه وأصحابه ويقضي فيه حق إسماعيل فقد علم أنه لا يتعذر على غرمه ذلك إن شاء الله فأرسل بدر الجواسيس إلى الري وكان قد استقصى وكذلك صاحب طبرستان وغيره فأخبره الجواسيس ان ابا العباس قد استقصي ماله وهو مطالب بروحه محبوس، فركب بعسكره حتى أصبح الري فدخلها نهارا جهارا وكسر الحبس واخرج ابا العباس الضبي وأركبه حصانا وحمله معه إلى نعمته، وذكر بعد هذه الحكاية شعرا مليحا في مدح الصاحب بن عباد ورثائه منه للرضي الموسوي رضي الله عنه قوله
(١٧٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الخطبة وتشتمل على ذكر علم النجوم وان الأولياء عالمون به 1
2 الباب الأول: في أحاديث تشتمل على ان النجوم من آيات الله تعالى وفيه جملة من كتاب الاهليلجة، وفيه ان الأنبياء والأئمة عالمون به والعلماء 11
3 الباب الثاني: في الرد على من أنكره من العلماء وحمل المنكرين على أن النجوم هي فاعلة بنفسها لا الباري تعالى 60
4 الباب الثالث: في أحاديث تدل على صحة النجوم وهي أربعة وثلاثون حديثا 85
5 الباب الرابع: في ما يمنع من تأثير النجوم من الصدقات والدعوات 114
6 الباب الخامس: في جملة من علماء النجوم من الشيعة كالبرقي والنجاشي والجلودي وابن أبى عمير وابن عياش والكراجكي والفضل وبني نوبخت وابن الأعلم والمسعودي والدورقي وغيرهم من الأكابر ويشتمل على ذكر اخبار قتل الفضل بن سهل ومعرفة بوران بنت الحسن بن سهل وغير ذلك من الاخبار في إصابات المنجمين 121
7 الباب السادس: في ذكر جملة من علماء المسلمين بالنجوم وما أصابوا فيه وذكر جملة من إصاباتهم كالجبائي وأبي معشر ومحمد بن عبد الله بن طاهر والتنوخي وغلام زحل والصاحب بن عباد وأمثالهم 154
8 الباب السابع: في جملة من علماء النجوم قبل الاسلام وذكر إصاباتهم 183
9 الباب الثامن: في ذكر جملة من علماء النجوم من ذكر أنهم مسلمون أولم يذكر ذلك أو ذكرت إصابتهم ولم يذكر أسماؤهم وفيه حديث أبى الحسين الصوفي وعضد الدولة في طيفه وتصانيف جملة منهم في ذلك العلم مما وصل إلى المصنف 189
10 الباب التاسع: في ذكر من أنكر النجوم واعتذر عنه بأنه أراد انها فاعلات مختارات 216
11 الباب العاشر: في ذكر من كان مستغنيا عن علم النجوم وهو عالم بها كالأنبياء والأئمة وفيه أخبارهم عليهم السلام 220