الغيبة - الشيخ الطوسي - ج ١ - الصفحة ١٤٣
وروى أنه كان يفتخر ويقول: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنشدته:
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا (1) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أين المظهر (2) يا أبا ليلى؟ فقلت:
الجنة يا رسول الله، فقال: أجل إن شاء الله تعالى، ثم أنشدته:
ولا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الامر أصدرا فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا يفضض الله فاك.
وقيل: إنه عاش مائة وعشرين سنة ولم يسقط من فيه سن ولا ضرس.
وقال بعضهم: رأيته وقد بلغ الثمانين تزف غروبه (3) وكان كلما سقطت له ثنية تنبت (4) له أخرى مكانها، وهو من أحسن الناس ثغرا (5).
ومنهم: أبو الطمحان القيني من بني كنانة بن القين.
قال أبو حاتم (6): عاش أبو الطمحان القيني من بني كنانة مائتي سنة.
وقال في ذلك:

(١) في نسخ " أ، ف، م " مطهرا.
(٢) في نسخ " أ، ف، م " أين المطهر.
(٣) تزف: تلمع، قال في تاج العروس: وفي حديث النابغة " تزف غروبه " هي جمع غرب، وهو ماء الفم وحدة الأسنان.
وفي أمالي المرتضى: ترف. معنى ترف، تبرق، وكأن الماء يقطر منها.
(٤) في نسختي " ف، م " وأمالي المرتضى والبحار: نبتت.
(٥) أخرجه في البحار: ٥١ / ٢٨٢ عن أمالي المرتضى: ١ / ٢٦٣ مفصلا، وذكره في تقريب المعارف:
٢١٢
والمعمرين والوصايا: 81.
وذكر أخبار أصفهان: 1 / 73.
(6) المعمرون والوصايا: 72.
(١٤٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 ... » »»
الفهرست