تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج ١٠ - الصفحة ١٤
وحفص بن البختري عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتزوج المتعة أتحصنه؟ قال: لا إنما ذلك على الشئ الدائم.
فاما ما تضمن الخبر من أنه إذا زنى بأمة امرأته بغير اذنها عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة، قوله يجلد مائة لا ينافي ان يجب معه أيضا عليه الرجم، لأنا قد بينا ان المحصن يجب عليه ان يجمع بين الشيئين عليه إذا كان بالصفة التي ذكرناها وليس فيه انه لا يجب عليه الرجم، والذي يدل على أنه يجب عليه الرجم ما قد ثبت انه زان، وكلما دل على أن الزاني يجب عليه الرجم يدل على وجوبه عليه وقوله عليه السلام: عليه مثل ما على الزاني أيضا يؤكد ذلك ويزيد ما ذكرناه بيانا ما رواه:
(34) 34 - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سهل عن زكريا ابن آدم قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل وطئ جارية امرأته ولم تهبها له قال: هو زان عليه الرجم.
(35) 35 - محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن وهب عن جعفر عن أبيه عليه السلام أن عليا عليه السلام اتي برجل وقع على جارية امرأته فحملت وقال الرجل: وهبتها لي وأنكرت المرأة فقال: لتأتيني بالشهود على ذلك أو لأرجمنك بالحجارة فلما رأت المرأة ذلك اعترفت فجلدها علي عليه السلام الحد.
وأما ما تضمن الخبر من قوله: ولا يرجم ان زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة.
يحتمل أن يكون إذا لم يكن محصنا، لأن مع ثبوت الاحصان لا فرق بين أن يكون زناه بيهودية أو نصرانية أو حرة أو أمة على اي وجه كان، يدل على ذلك ظاهر
____________________
ابن سنسن الشيباني، أبو غالب الزراري نشبة إلى زرارة بن أعين من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ولم يكن زرارة جده من جهة الأب بل كان ينتسب إليه من جهة أمه وذلك أن أم جد جده الحسن بن الجهم كانت بنت عبيد بن زرارة فقد قال المترجم له في رسالة (2) (وكانت أم الحسن بن الجهم ابنة عبيد ابن زرارة ومن هذه الجنة نسبنا إلى زرارة ونحن ولد بكير، وكنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم... وأول من نسب منا إلى زرارة جدنا سليمان نسبه إليه سيدنا أبو الحسن علي بن محمد صاحب العسكر عليه السلام، وكان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال: " الزراري " تورية عنه وسترا له، ئم اتسع ذلك وسمينا به، وكان عليه السلام يكاتبه في أمور له بالكوفة وبغداد (3) ا ه‍.
كان مولده ليلة الاثنين ثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة 285 ومات أبوه محمد بن محمد بن سليمان في حياة جد أبيه محمد بن سليمان عن نيف وعشرين سنة وكان عمر المترجم له آنذاك خمس سنين وأشهر وعلى هذا تكون وفاة أبيه في حدود سنة 290 وتكون ولادته قبل سنة 270 فرعاه بعد أبيه جده محمد بن سليمان

(١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الحدود 1 باب حدود الزنى 2
2 2 باب الحدود في اللواط 51
3 3 باب الحد في السحق 57
4 4 باب الحد في نكاح البهائم ونكاح الأموات والاستمناء بالأيدي 60
5 5 باب الحد في القيادة والجمع بين أهل الفجور 64
6 6 باب الحد في الفرية والسب والتعريض بذلك والتصريح والشهادة بالزور 65
7 7 باب الحد في السكر وشرب المسكر والفقاع وأكل المحظور من الطعام 89
8 8 باب الحد في السرقة والخيانة والخلسة ونبش القبور والخنق والفساد في الأرضين. 99
9 9 باب حد المرتد والمرتدة 136
10 10 باب من الزيادات 144
11 كتاب الديات 11 باب القضايا في الديات والقصاص 155
12 12 باب البينات على القتل 166
13 13 باب القضاء في اختلاف الأولياء 175
14 14 باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار والعبيد والأحرار. 180
15 15 باب القضاء في قتيل الزحام ومن لا يعرف قاتله ومن لا دية له ومن ليس لقاتله عاقلة ولا مال يؤدى منه الدية. 201
16 16 باب القاتل في الشهر الحرام والجرم 215
17 17 باب الاثنين إذا قتلا واحدا والثلاثة يشتركون في القتل بالامساك والرؤية والقتل والواحد يقتل الاثنين. 217
18 18 باب ضمان النفوس وغيرها 221
19 19 باب قتل السيد عبده والوالد ولده 234
20 20 باب الاشتراك في الجنايات 239
21 21 باب اشتراك الأحرار والعبيد والنساء والرجال والصبيان والمجانين في القتل. 242
22 22 باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها 245
23 23 باب دية عين الأعور ولسان الأخرس واليد الشلاء والعين العمياء وقطع رأس الميت وأبعاضه. 269
24 24 باب القصاص 275
25 25 باب الحوامل والحمول وغير ذلك من الاحكام 281
26 26 باب ديات الشجاج وكسر العظام والجنايات في الوجوه والرؤوس والأعضاء. 289
27 27 باب الجنايات على الحيوان 309
28 28 باب من الزيادات 311