مع شرط الخيار أم لا فإنما قالا الآمر يبدأ ليتمكن من التصرف في المشترى فيقول أخدت منك بألف ومائة لان المأمور له لو بدأ قال بعتها منك ربما لا يرغب الآمر في شرائها ويسقط خيار المأمور بذلك فكان الاحتياط في أن يبدأ الآمر حتى إذا قال المأمور هي لك بذلك تم البيع بينهما وإن لم يرغب الآمر في شرائها يمكن المأمور من ردها بشرط الخيار فيندفع الضرر عنه بذلك * رجل حلف يعتق كل مملوك يملكه إلى ثلاثين ستة وعليه كفارة ظهار فأراد أن يعتق ويجوز عن ظهاره قال يقول الرجل أعتق عبدك عنى على ألف درهم فإذا فعل ذلك عتق لان الملك هنا وإن كان يثبت للآمر فإنما يثبت ذلك في حكم تصحيح العتق عنه لأنه ثابت بطريق الاضمار والمقصود بالاضمار تصحيح الكلام ففيما يرجع إلى تصحيح الكلام يظهر حكم المضمر ولا يظهر فيما وراء ذلك فلا يصير شرط الحنث في اليمين الأولى موجودا بهذا اللفظ فيقع العتق عن الظهار كما أوجبه بالكلام الثاني وهذه المسألة تصير رواية في فصل وهو من قال لعبد الغير ملكتك فأنت حر ثم قال إن ملكتك فأنت حر عن ظهاري ثم اشتراه لا بجزئه عن الظهار لان عتقه عند دخوله في ملكه صار مستحقا بالكلام الأولى على وجه لا يملك ابطاله ولا يملك ابداله بغيره فعند دخوله في ملكه إنما يعتق بالكلام الأول ولم يقترن به نية الظهار ألا ترى أنه تكلف في هذا الفصل فقال يقول الرجل أعتق عبدك عنى على كذا ولو كان هو يمكنه اعتاقه عن ظهاره لقال إنه يقول لهذا المملوك ان ملكتك فأنت حر عن ظهاري ثم يشتريه فلما لم يذكر هكذا عرفنا ان الصحيح في تلك المسألة أن يعتق عند دخوله في ملكه بالايجاب الأول خاصة * امرأة طلقها زوجها ولها عليه دين بغير بينة فحلف ما لها عليه حق فأرادت أن تأخذ منه وأنكرت أن تكون عدتها قد انقضت تريد بذلك أن تأخذ منه نفقة بقدر دينها قال يسعها ذلك لأنها لو ظفرت بجنس حقها كان لها أن تأخذه بغير علمه فكذلك أن تمكنت من الاخذ بهذا الطريق وهذا لان هذا الزوج وإن كان يعطيها بطريق نفقة العدة فهي إنما تستوفى بحساب دينها ولها حق استيفاء مال الزوج بحساب دينها على أي وجه كان منه فان حلفها القاضي على انقضاء عدتها فحلفت تعنى به شيئا غير ذلك وسعها وقد بينا انها متى كانت مظلومة تعتبر نيتها فإذا حلفت ما انقضت عدتي تعنى به عدة عمرها وسعها ذلك * ولو أن رجلا أراد أن يدفع مالا مضاربة إلى رجل وأراد أن يكون المضارب ضامنا له فالحيلة في ذلك أن يقرضه رب المال المال الا درهما
(٢٣٨)