أن الفريضة على أربعة وعشرين لابنتي الابن الثلثان ستة عشر وللمرأة الثمن ثلاثة وللأخت ما بقي وهو خمسة فلم يصدق في حق المرأة وأخذت الربع كاملا فتضرب ابنتا الابن في الباقي بستة عشر سهما والأخت وان تصادق بعضهم فيما بينهم يجمع نصيب المتصادقين فاقتسموها على حساب ما تصادقوا عليه لان الثابت فيما بينهم بتصادقهم كالثابت بالبينة أو أقوى منه فإذا مات الرجل وأقر بعض ورثته بوارث وأنكره الآخرون دخل معه في نصيبه فاقتسماه على سهامهما نحو ما إذا ترك ابنا فأقر بأخ له فإنه لا يثبت نسبه ولكنه يأخذ نصف ما في يد المقر الا في رواية عن أبي يوسف أنه يثبت نسبه وقد بينا المسألة في العين والدين فلو ترك ابنين فأقر أحدهما بأخ له فإنه يعطيه نصف ما في يده لإقراره أن حقهما في التركة سواء وإن لم يقر بأخ ولكنه أقر بابنة لأبيه فإنه يعطيها ثلث ما في يده لإقراره أن حقها مثل نصف حقه فإن لم يقر بذلك ولكنه أقر بامرأة لأبيه فإنه يقاسمها ما في يده على تسعة لها سهمان وله سبعة لأنه يزعم أن الفريضة من ستة عشر سهما للمرأة سهمان وله سبعة ولأخيه سبعة وكذا لو أقر مقر منهم بوارث آخر فإنه يجمع جميع ما في أيدي المقرين فيقسم بينهم وبين المقرين له على مقدار حقهم وذلك بأن تصحح الفريضة لو كان المقر به ثابتا في الأصل ثم يضرب كل واحد منهم بنصيبه بيانه فيما إذا ترك ابنين وابنتين فأقر أحد الابنين بأخ فإنهما يقاسمانه جميعا ما في أيديها على خمسة للأخ المقر سهمان وللأخت المقرة سهم وللأخ المقر به سهمان لأنهما زعما أن الفريضة من ثمانية لكل أخ سهمان ولكل أخت سهم فما وصل إليهما يقسم بينهما وبين المقر به باعتبار زعمهم وفى المسائل التي تخرج على الأصول التي بيناها كثرة ولكن بالقدر الذي بينا يتيسر تخريج الكل عند التأمل والله أعلم بالصواب باب اقرار الورثة بوارث بعد وارث (قال رضي الله عنه) وإذا أقر بوارث معه وأعطاه نصيبه بقضاء قاض ثم أقر بوارث آخر ولم يصدق الأول قاسمه ما بقي في يده على حساب نصيبهما إلا أن يصدقه الأول لان الأول قد استحق نصيبه بالاقرار السابق منه فكما لا يملك ابطال حقه بالرجوع عن الاقرار فكذلك لا يملك اثبات الشركة للغير معه فيما صار مستحقا له ويجعل ثبوت الاستحقاق للأول باقراره في حقه كثبوته بالبينة أو يكون نسبه معروفا ولا يكون اقراره للغير بعد ذلك
(٧١)