فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٦ - الصفحة ١٠٣
والتنقية كما أن وجوب الزكاة في الزروع اشتداد الحب ووقت الاخراج التنقية فلو أخرج قبل التمييز والتنقية عن التراب والحجر لم يجزه ويكون مضمونا على الساعي يلزمه رده فلو اختلفا في قدره بعد التلف أو قبله فالقول قول الساعي مع يمينه ومؤنة التخليص والتنقية على المالك كمؤنة الحصاد والدياس فلو تلف بعضه قبل التمييز فهو كتلف بعض المال قبل الامكان والله أعلم * قال (الفصل الثاني في الركاز وفيه الخمس مصروفا إلى مصارف الصدقات (ح ز و) ولا يشترط الحول ويشترط النصاب (م ح) وكونه من جوهر النقدين على الجديد) * في الفصل مسائل (إحداها) قدر الواجب في الركاز الخمس لما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال (في الركاز الخمس) (1) (الثانية) في مصرفه قولان (أصحهما) وهو المذكور في الكتاب أن مصرفه مصرف الزكوات لأنه حق واجب في المستفاد من الأرض فأشبه الواجب في الزروع والثمار (والثاني) وبه قال المزني والوكيل البابشامي وأبو جعفر الترمذي رحمهم الله أنه يصرف إلى أهل الخمس المذكورين في آية الفئ لأنه مال جاهلي حصل الظفر به من غير ايجاف خيل ولا ركاب فكان كالفئ ومنهم من لا يطلق قولين بل يقطع للشافعي رضي الله عنه بالأول وينقل الثاني وجها ضعيفا (الثالثة) لا يشترط الحول فيه لان الحول للاستنماء وهو نماء كله ولا يجئ فيه الخلاف المذكور في المعدن لأنه يلحق مشقة في تحصيل التبر بل ثم يحتاج إلى الطبخ والمعالجة والركاز بخلافه (الرابعة) هل يشترط فيه النصاب وهل يختص الوجوب بالذهب والفضة نص الشافعي رضي الله عنه في مواضع على الاشتراط والاختصاص وقال في موضع: لو كنت انا الواجد لخمست القليل والكثير والذهب والفضة وغيرهما واختلف الأصحاب رضي الله عنهم على طريقين (أظهرهما) أن المسألتين على قولين (أظهرهما) وينسب إلى الجديد أنه يشترط النصاب ويختص بالنقدين (أما) الأول فلظاهر قوله صلى الله عليه وسلم (لا شئ في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالا) (وأما) الثاني فكما لو اكتسب لا من جهة الركاز (والثاني) وينسب إلى القديم أنه لا يشترط ولا اختصاص
(١٠٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 ... » »»
الفهرست