التداوي بالأعشاب - الدكتور أمين رويحة - الصفحة ٤٢١
التفاضل النسبي بين الأعشاب الطبية دلت أبحاثنا السابقة على أن لكل عشبة طبية، من مختلف المواد الفعالة ما يجعلها دواء مفيدا لمعالجة بضعة أنواع مختلفة من الأمراض والإصابات.
ولكنه ليس من المجدي في معالجة أي من هذه الأمراض، أن تترك للصدف وحدها اختيار العشبة من مجموعة الأعشاب المفيدة في معالجته زاعمين بأن استعمالها سوف يحقق الشفاء، ما دامت العشبة المختارة حاوية للعناصر الفعالة في معالجة الداء، لان تأثير هذه العناصر تختلف درجته باختلاف ما في العشبة من عناصر أخرى، واختلاف الخصائص الجسمانية وظواهر المرض وشدته ومضاعفاته عند مختلف المرضى. فضمان حسن النتيجة من المعالجة بالأعشاب يتوقف على اختيار الأنسب منها، بالنسبة لحالة المريض نفسه، ولما في العشبة من عناصر فعالة وأسلوب تأثيرها العلاجي الخاص. والحيوانات العجماوات أوفر حظا في هذا المضمار من الانسان، لان لها من غريزتها دليلا، يندر جدا أن يخطئ في التمييز بين المفيد والضار من الأعشاب، وانتقاء الأفضل منها لكل حالة من الأحوال المرضية التي تعترض الحيوان. والله سبحانه عوض الانسان عن حرمانه من مثل هذه الغرائز بالعقل والعلم، وإمكانية الاستفادة من التجارب ونتائجها. لذلك نوصي كل من ليس له خبرة سابقة بممارسة طب الأعشاب، بأن لا يختار إحداها للدواء إلا بعد الرجوع إلى البحث الخاص عنها، وقراءته بإمعان، وأن يعمل لاستبدالها بغيرها إذا لم تظهر لاستعمالها فائدة بعد بضعة أيام.
(٤٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 ... » »»
الفهرست