حقيقة الشيعة الإثني عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٣٩
طالب عليه السلام فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة بني فلان زنت، فأمر بها أن ترجم، قال، فقال: ارجعوا بها، ثم أتاه فقال: يا عمر، أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة، عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حق يستيقظ وعن الصبي حتى يعقل؟ قال: بلى، قال: فما بال هذه ترجم؟ قال: لا شئ، قال: فأرسلهما، قال: فجعل عمر يكبر " (1) وأخرج البخاري أيضا جزءا من الحادثة في صحيحه (2).
بالإضافة إلى ذلك، فقد عرف الإمام علي عليه السلام بإمام الزاهدين، واشتهر بشجاعته وبطولاته الخارقة، فقد كان أول فدائي في الإسلام، وكان له في كل معركة من معارك الإسلام مع الرسول صلى الله عليه وآله الدور الحاسم، ففي بدر قتل بسيفه " ذو الفقار " ثلاثين صنديدا من صناديد قريش، وفي أحد وحنين وقف ذلك الموقف التاريخي مستميتا يدافع عن الرسول صلى الله عليه وآله بعد فرار الغالبية العظمى من الصحابة!!، وفي الخندق تصدى لمبارزة عملاق المشركين عمرو بن عبد ود العامري وأجهز عليه في الوقت الذي لم يجرؤ فيه أي من باقي الصحابة بالخروج إليه، بالرغم من أن الرسول صلى الله عليه وآله دعاهم لذلك ثلاث مرات قبل أن يسمح لعلي عليه السلام بالقيام بذلك والذي كان صغير السن مقارنة بمعظم الصحابة. وفي خيبر إذ فتح الله على يديه باب الحصن، بعد أن استعصى على المسلمين يومها وقد عجز عن فتحه جمع كبير من الصحابة مجتمعين.
وتميز أيضا عن باقي الصحابة بأنه لم تدنسه الجاهلية بأوثانها، وتلقى تربيته الفريدة على يد معلم البشرية الأول محمد صلى الله عليه وآله ولم يفارقه لحظة طوال حياته حتى فارق الدنيا وهو بين يديه، فكان طوال حياته يتلقى العلم والحكمة من رسول الله صلى الله عليه وآله فاستحق بجدارة أن

(1) سنن أبي داود، باب المجنون يسرق أو يصيب حدا.
(2) صحيح البخاري كتاب المحاربين باب لا يرجم المجنون والمجنونة.
(٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المؤلف 7
2 المقدمة 11
3 الفصل الأول: الإمامة 19
4 نصوص الإمامة 21
5 أولا: الأدلة في إثبات إمامة أهل البيت (ع) 21
6 من هم أهل البيت؟ 23
7 شواهد إضافية على عصمة أهل البيت 27
8 ثانيا: الأدلة في إثبات عدد الأئمة (خلفاء الرسول (ص)) 30
9 ثالثا: الأدلة في استخلاف علي بن أبي طالب (ع) 34
10 شواهد إضافية على استخلاف علي (ع) 36
11 مخالفة جمهور المسلمين لنصوص الإمامة 41
12 أولا: منع بعض الصحابة رسول الله (ص) من كتابته للوصية 42
13 ثانيا: تخلف بعض الصحابة عن بعثة أسامة وطعنهم في إمارته 46
14 ثالثا: أحداث السقيفة وبيعة أبي بكر 47
15 هل ألمح الرسول (ص) باستخلاف أبي بكر؟ 52
16 غضب فاطمة (ع) 53
17 هل ماتت فاطمة (ع) ميتة جاهلية؟ 57
18 رابعا: استخلاف عمر 59
19 خامسا: استخلاف عثمان 60
20 مقتل الخليفة عثمان 62
21 بيعة الامام علي (ع) 64
22 سادسا: موقعة الجمل وخروج أم المؤمنين 64
23 أسطورة عبد الله بن سبأ 67
24 سابعا: موقعة صفين وتمرد معاوية 69
25 ثامنا: استشهاد الإمام علي (ع) 74
26 تاسعا: معاهدة الصلح واستشهاد الامام الحسن (ع) 74
27 عاشرا: ثورة كربلاء واستشهاد الامام الحسين (ع) 76
28 الفصل الثاني: عدالة الصحابة 83
29 الفصل الثالث: الشيعة والقرآن الكريم 95
30 الفصل الرابع: الشيعة والسنة النبوية المطهرة 103
31 موقف الفريقين من السنة النبوية 103
32 موقف الفريقين من عصمة النبي (ص) 105
33 أبو هريرة وكثرة روايته للحديث 114
34 وقفة مع البخاري في صحيحه 120
35 الفصل الخامس: الزواج المؤقت 125
36 متعة الحج 132
37 الفصل السادس: المهدي المنتظر والفتن 135