لسان العرب - ابن منظور - ج ١٥ - الصفحة ٢١٨
وكداء، بالفتح والمد: الثنية العليا بمكة مما يلي المقابر، وهو المعلى.
وكدا، بالضم والقصر: الثنية السفلى مما يلي باب العمرة، وأما كدي، بالضم وتشديد الياء، فهو موضع بأسفل مكة، شرفها الله تعالى. ابن الأعرابي:
دكا إذا سمن وكدا إذا قطع.
* كذا: ابن الأعرابي: أكذى الشئ إذا احمر، وأكذى الرجل إذا احمر لونه من خجل أو فزع، ورأيته كاذيا (* قوله كاذيا إلخ الكاذي بمعنى الأحمر وغيره، لم يضبط في سائر الأصول التي بأيدينا إلا كما ترى، لكن عبارة التكملة: الكاذي، بتشديد الياء، من نبات بلاد عمان وهو الذي يطيب به الدهن الذي يقال له الكاذي، ووصفت ذلك النبات.) كركا أي أحمر، قال: والكاذي والجريال البقم، وقال غيره: الكاذي ضرب من الأدهان معروف، والكاذي ضرب من الحبوب يجعل في الشراب فيشدده.
الليث: العرب تقول كذا وكذا، كافهما كاف التشبيه وذا اسم يشار به، وهو مذكور في موضعه. الجوهري: قولهم كذا كناية عن الشئ، تقول فعلت كذا وكذا يكون كناية عن العدد فتنصب ما بعده على التمييز، تقول: له عندي كذا وكذا درهما، كما تقول له عندي عشرون درهما. وفي الحديث: نجئ أنا وأمتي يوم القيامة على كذا وكذا، قال ابن الأثير: هكذا جاء في مسلم كأن الراوي شك في اللفظ فكنى عنه بكذا وكذا، وهي من ألفاظ الكنايات مثل كيت وكيت، ومعناه مثل ذا، ويكنى بها عن المجهول وعما لا يراد التصريح به، قال أبو موسى: المحفوظ في هذا الحديث نجئ أنا وأمتي على كوم أو لفظ يؤدي هذا المعنى. وفي حديث عمر: كذاك لا تذعروا علينا إبلنا أي حسبكم، وتقديره دع فعلك وأمرك كذاك، والكاف الأولى والآخرة زائدتان للتشبيه والخطاب والاسم ذا، واستعملوا الكلمة كلها استعمال الاسم الواحد في غير هذا المعنى. يقال: رجل كذاك أي خسيس. واشتر لي غلاما ولا تشتره كذاك أي دنيئا، وقيل: حقيقة كذاك أي مثل ذاك، ومعناه الزم ما أنت عليه ولا تتجاوزه، والكاف الأولى منصوبة الموضع بالفعل المضمر. وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه، يوم بدر: يا نبي الله كذاك أي حسبك الدعاء فإن الله منجز لك ما وعدك.
* كرا: الكروة والكراء: أجر المستأجر، كاراه مكاراة وكراء واكتراه وأكراني دابته وداره، والاسم الكرو بغير هاء، عن اللحياني، وكذلك الكروة والكروة، والكراء ممدود لأنه مصدر كاريت، والدليل على أنك تقول رجل مكار، ومفاعل إنما هو من فاعلت، وهو من ذوات الواو لأنك تقول أعطيت الكري كروته، بالكسر، وقول جرير:
لحقت وأصحابي على كل حرة مروح، تباري الأحمسي المكاريا ويروى: الأحمشي، أراد ظل الناقة شبهه بالمكاري، قال ابن بري: كذا فسر الأحمشي في الشعر بأنه ظل الناقة. والمكاري: الذي يكرو بيده في مشيه، ويروى الأحمسي منسوب إلى أحمس رجل من بجيلة. والمكاري على هذا الحادي، قال: والمكاري مخفف، والجمع المكارون، سقطت الياء لاجتماع الساكنين، تقول هؤلاء المكارون وذهبت إلى المكارين، ولا تقل المكاريين بالتشديد، وإذا أضفت المكاري إلى نفسك قلت هذا مكاري، بياء مفتوحة مشددة، وكذلك الجمع تقول هؤلاء مكاري، سقطت نون الجمع للإضافة وقلبت الواو
(٢١٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 ... » »»
الفهرست