لسان العرب - ابن منظور - ج ١٠ - الصفحة ١٨٢
واحده وجمعه سواء وإنما أضيف إلى النعمان لأنه حمى أرضا فكثر فيها ذلك. غيره: ونور أحمر يسمى شقائق النعمان، قال: وإنما سمي بذلك وأضيف إلى النعمان لأن النعمان بن المنذر نزل على شقائق رمل قد أنبتت الشقر الأحمر، فاستحسنها وأمر أن تحمى، فقيل للشقر شقائق النعمان بمنبتها لا أنها اسم للشقر، وقيل: النعمان اسم الدم وشقائقه قطعه فشبهت حمرتها بحمرة الدم، وسميت هذه الزهرة شقائق النعمان وغلب اسم الشقائق عليها. وفي حديث أبي رافع: إن في الجنة شجرة تحمل كسوة أهلها أشد حمرة من الشقائق، هو هذا الزهر الأحمر المعروف، ويقال له الشقر وأصله من الشقيقة وهي الفرجة بين الرمال. قال الأزهري:
والشقائق سحائب تبعجت بالأمطار الغدقة، قال الهذلي:
فقلت لها: ما نعم إلا كروضة دميث الربى، جادت عليها الشقائق والشقيقة: المطرة المتسعة لأن الغيم انشق عنها، قال عبد الله بن الدمينة:
ولمح بعينيها، كأن وميضه وميض الحيا تهدى لنجد شقائقه وقالوا: المال بيننا شق وشق الأبلمة والأبلمة أي الخوصة أي نحن متساوون فيه، وذلك أن الخوصة إذا أخذت فشقت طولا انشقت بنصفين، وهذا شقيق هذا إذا انشق بنصفين، فكل واحد منهما شقيق الآخر أي أخوه، ومنه قيل فلان شقيق فلان أي أخوه، قال أبو زبيد الطائي وقد صغره:
يا ابن أمي، ويا شقيق نفسي، أنت خليتني لأمر شديد والشق والمشق: ما بين الشفرين من حيا المرأة.
والشواق من الطلع: ما طال فصار مقدار الشبر لأنها تشق الكمام، واحدتها شاقة. وحكى ثعلب عن بعض بني سواءة: أشق النخل طلعت شواقه.
والشقة: الشظية أو القطعة المشقوقة من لوح أو خشب أو غيره. ويقال للإنسان عند الغضب: احتد فطارت منه شقة في الأرض وشقة في السماء. وفي حديث قيس بن سعد: ما كان ليخني بابنه في شقة من تمر أي قطعة تشق منه، هكذا ذكره الزمخشري وأبو موسى بعده في الشين ثم قال: ومنه أنه غضب فطارت منه شقة أي قطعة، ورواه بعض المتأخرين بالسين المهملة، وهو مذكور في موضعه. ومنه حديث عائشة رضي الله عنها: فطارت شقة منها في السماء وشقة في الأرض، هو مبالغة في الغضب والغيظ. يقال: قد انشق فلان من الغضب كأنه امتلأ باطنه، به حتى انشق، ومنه قوله عز وجل: تكاد تميز من الغيظ. وشققت الحطب وغيره فتشقق. والشق والشقة، بالكسر: نصف الشئ إذا شق، الأخيرة عن أبي حنيفة. يقال: أخذت شق الشاة وشقة الشاة، والعرب تقول:
خذ هذا الشق لشقة الشاة.
ويقال: المال بيني وبينك شق الشعرة وشق الشعرة، وهما متقاربان، فإذا قالوا شققت عليك شقا نصبوا. قال: ولم نسمع غيره. والشق:
الناحية من الجبل. والشق: الناحية والجانب من الشق أيضا. وحكى ابن الأعرابي: لا والذي جعل الجبال والرجال حفلة واحدة ثم خرقها فجعل الرجال لهذه والجبال لهذا. وفي حديث أم زرع: وجدني في
(١٨٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف القاف فصل الألف 3
2 فصل الباء 13
3 فصل التاء 31
4 فصل الثاء 33
5 فصل الجيم 34
6 فصل الحاء 37
7 فصل الخاء 72
8 فصل الدال المهملة 94
9 فصل الذال المعجمة 108
10 فصل الراء المهملة 112
11 فصل الزاي 137
12 فصل السين المهملة 151
13 فصل الشين المعجمة 171
14 فصل الصاد المهملة 193
15 فصل الضاد المعجمة 208
16 فصل الطاء المهملة 209
17 فصل العين المهملة 234
18 فصل الغين المعجمة 281
19 فصل الفاء 296
20 فصل القاف 321
21 فصل الكاف 326
22 فصل اللام 326
23 فصل الميم 335
24 فصل النون 350
25 فصل الهاء 364
26 فصل الواو 370
27 فصل الياء المثناة تحتها 386
28 حرف الكاف فصل الألف 388
29 فصل الباء الموحدة 395
30 فصل التاء المثناة فوقها 405
31 فصل الحاء المهملة 407
32 فصل الخاء المعجمة 419
33 فصل الدال المهملة 419
34 فصل الراء 431
35 فصل الزاي 435
36 فصل السين المهملة 438
37 فصل الشين المعجمة 446
38 فصل الصاد المعجمة 455
39 فصل الضاد المعجمة 459
40 فصل العين المهملة 463
41 فصل الغين المعجمة 472
42 فصل الفاء 472
43 فصل الكاف 481
44 فصل اللام 481
45 فصل الميم 485
46 فصل النون 497
47 فصل الهاء 502
48 فصل الواو 509
49 فصل الياء المثناة تحتها 515