لسان العرب - ابن منظور - ج ٩ - الصفحة ٢٠
فإما تثقفوني فاقتلوني، فإن أثقف فسوف ترون بالي وثقفنا فلانا في موضع كذا أي أخذناه، ومصدره الثقف. وفي التنزيل العزيز: واقتلوهم حيث ثقفتموهم.
والثقاف والثقافة: العمل بالسيف، قال:
وكأن لمع بروقها، في الجو، أسياف المثاقف وفي الحديث: إذا ملك اثنا عشر من بني عمرو ابن كعب كان الثقف (* قوله كان الثقف ضبط في الأصل بفتح القاف وفي النهاية بكسرها.) والثقاف إلى أن تقوم الساعة، يعني الخصام والجلاد. والثقاف: حديدة تكون مع القواس والرماح يقوم بها الشئ المعوج. وقال أبو حنيفة: الثقاف خشبة قوية قدر الذراع في طرفها خرق يتسع للقوس وتدخل فيه على شحوبتها ويغمز منها حيث يبتغى أن يغمز حتى تصير إلى ما يراد منها، ولا يفعل ذلك بالقسي ولا بالرماح إلا مد هونة مملولة أو مضهوبة على النار ملوحة، والعدد أثقفة، والجمع ثقف، والثقاف: ما تسوى به الرماح، ومنه قول عمرو:
إذا عض الثقاف با اشمأزت، تشج قفا المثقف والجبينا وتثقيفها: تسويتها. وفي المثل: دردب لما عضه الثقاف، قال: الثقاف خشبة تسوى بها الرماح. وفي حديث عائشة تصف أباها، رضي الله عنهما: وأقام أوده بثقافه، الثقاف ما تقوم به الرماح، تريد أنه سوى عوج المسلمين.
وثقيف: حي من قيس، وقيل أبو حي من هوازن، واسمه قسي، قال: وقد يكون ثقيف اسما للقبيلة، والأول أكثر. قال سيبويه: أما قولهم هذه ثقيف فعلى إرادة الجماعة، وإنما قال ذلك لغلبة التذكير عليه، وهو مما لا يقال فيه من بني فلان، وكذلك كل ما لا يقال من بني فلان التذكير فيه أغلب كما ذكر في معد وقريش، قال سيبويه: النسب إلى ثقيف ثقفي على غير قياس.
فصل الجيم * جأف: جأفه جأفا واجتأفه: صرعه لغة في جعفه، قال:
ولوا تكبهم الرماح، كأنهم نحل جأفت أصوله، أو أثأب وأنشد ثعلب:
واستمعوا قولا به يكوى النطف، يكاد من يتلى عليه يجتئف الليث: الجأف ضرب من الفزع والخوف، قال العجاج:
كأن تحتي ناشطا مجأفا وجأفه: بمعنى ذعره. وانجأفت النخلة وانجأثت كانجعفت إذا انقعرت وسقطت. وجئف الرجل جأفا، بسكون الهمزة في المصدر: فزع وذعر، فهو مجؤوف، ومثله جئث، فهو مجؤوث، وفي الصحاح: وقد جئف أشد الجأف فهو مجؤوف مثل مجعوف أي خائف، والاسم الجؤاف. ورجل مجأف: لا فؤاد له. ورجل مجؤوف مثل مجعوف: جائع، وقد جئف. وجأآف: صياح.
(٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 ... » »»
الفهرست