لسان العرب - ابن منظور - ج ١ - الصفحة ٧٩٧
وفي حديث الحديبية: قال له عروة بن مسعود الثقفي: وإني لأرى أشوابا من الناس لخليق أن يفروا ويدعوك، الأشواب والأوباش والأوشاب: الأخلاط من الناس، والرعاع.
وتمرة وشبة: غليظة اللحاء، يمانية.
* وصب: الوصب: الوجع والمرض، والجمع أوصاب. ووصب يوصب وصبا، فهو وصب. وتوصب، ووصب، وأوصب، وأوصبه الله، فهو موصب.
والموصب بالتشديد: الكثير الأوجاع. وفي حديث عائشة: أنا وصبت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي مرضته في وصبه، الوصب: دوام الوجع ولزومه، كمرضته من المرض أي دبرته في مرضه، وقد يطلق الوصب على التعب والفتور في البدن. وفي حديث فارعة، أخت أمية، قالت له: هل تجد شيئا؟ قال : لا، إلا توصيبا أي فتورا، وقال رؤبة:
بي والبلى أنكر تيك الأوصاب الأوصاب: الأسقام، الواحد وصب. ورجل وصب من قوم وصابى ووصاب.
وأوصبه الداء وأوبر عليه: ثابر. والوصوب: ديمومة الشئ. ووصب يصب وصوبا، وأوصب: دام. وفي التنزيل العزيز: وله الدين واصبا، قال أبو إسحق قيل في معناه: دائبا أي طاعته دائمة واجبة أبدا، قال ويجوز، والله أعلم، أن يكون: وله الدين واصبا أي له الدين والطاعة، رضي العبد بما يؤمر به أو لم يرض به، سهل عليه أو لم يسهل، فله الدين وإن كان فيه الوصب. والوصب: شدة التعب. وفيه: بعذاب واصب أي دائم ثابت، وقيل:
موجع، قال مليح:
تنبه لبرق، آخر الليل، موصب * رفيع السنا، يبدو لنا، ثم ينضب أي دائم. وقال أبو حنيفة: وصب الشحم دام، وهو محمول على ذلك.
وأوصبت الناقة الشحم: ثبت شحمها، وكانت مع ذلك باقية السمن. ويقال: واظب على الشئ، وواصب عليه إذا ثابر عليه. يقال: وصب الرجل على الأمر إذا واظب عليه، وأوصب القوم على الشئ إذا ثابروا عليه، ووصب الرجل في ماله وعلى ماله يصب، كوعد يعد، وهو القياس، ووصب يصب، بكسر الصاد فيهما جميعا، نادر إذا لزمه وأحسن القيام عليه، كلاهما عن كراع، وقدم النادر على القياس، ولم يذكر اللغويون وصب يصب، مع ما حكوا من وثق يثق ، وومق يمق، ووفق يفق، وسائره. وفلاة واصبة: لا غاية لها من بعدها. ومفازة واصبة: بعيدة لا غاية لها.
* وطب: الوطب: سقاء اللبن، وفي الصحاح: سقاء اللبن خاصة، وهو جلد الجذع فما فوقه، والجمع أوطب، وأوطاب، ووطاب، قال امرؤ القيس:
وأفلتهن علباء جريضا، * ولو أدركته، صفر الوطاب وأواطب: جمع أوطب كأكالب في جمع أكلب، أنشد سيبويه:
تحلب منها ستة الأواطب ولأفشن وطبك أي لأذهبن بتيهك وكبرك، وهو على المثل. وامرأة وطباء:
كبيرة الثديين، يشبهان بالوطب كأنها تحمل وطبا من اللبن، ويقال للرجل إذا مات أو قتل: صفرت وطابه أي فرغت وخلت، وقيل: إنهم يعنون بذلك
(٧٩٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف الهمزة فصل الهمزة 23
2 فصل الباء الموحدة 25
3 فصل التاء المثناة فوقها 39
4 فصل الثاء المثلثة 40
5 فصل الجيم 41
6 فصل الحاء المهملة 53
7 فصل الخاء المعجمة 62
8 فصل الدال المهملة 69
9 فصل الذال المعجمة 79
10 فصل الراء 81
11 فصل الزاي 90
12 فصل السين المهملة 92
13 فصل الشين المعجمة 99
14 فصل الصاد المهملة 107
15 فصل الضاد المعجمة 110
16 فصل الطاء المهملة 113
17 فصل الظاء المعجمة 116
18 فصل العين المهملة 117
19 فصل الغين المعجمة 119
20 فصل الفاء 119
21 فصل القاف 127
22 فصل الكاف 136
23 فصل اللام 150
24 فصل الميم 154
25 فصل النون 161
26 فصل الهاء 179
27 فصل الواو 189
28 فصل الياء المثناة تحتها 202
29 حرف الباء فصل الهمزة 204
30 فصل الباء الموحدة 221
31 فصل التاء المثناة فوقها 225
32 فصل الثاء المثلثة 234
33 فصل الجيم 248
34 فصل الحاء المهملة 288
35 فصل الخاء المعجمة 341
36 فصل الدال المهملة 368
37 فصل الذال المعجمة 377
38 فصل الراء 398
39 فصل الزاي المعجمة 443
40 فصل السين المهملة 454
41 فصل الشين المعجمة 479
42 فصل الصاد المهملة 514
43 فصل الضاد المعجمة 538
44 فصل الطاء المهملة 553
45 فصل الظاء المعجمة 568
46 فصل العين المهملة 572
47 فصل الغين المعجمة 634
48 فصل الفاء 657
49 فصل القاف 657
50 فصل الكاف 694
51 فصل اللام 729
52 فصل الميم 747
53 فصل النون 747
54 فصل الهاء 778
55 فصل الواو 791
56 فصل الياء المثناة تحتها 805