نقد كتاب حياة محمد (ص) - السيد عبد الحسين نور الدين العاملي - الصفحة ٦٤
وإزهاق الباطل، وهؤلاء ثبتوا في مراكزهم ووقفوا في وجه عدوهم، واشتاقوا لنصرة دين الله ولحماية لرسوله (ص) فقتل منهم من قتل ونجا من نجا، وخلص النبي (ص) من القتل بمحاماتهم!
فهل هؤلاء ومن أراد الدنيا سواء؟!!
وهل كلهم مؤمنون حقا كما يزعم الدكتور؟!!
(إذ تصعدون ولا تلوون على أحد) لضعف قلوبكم وعجزها عن مقاومة الصدمة التي صدمكم بها العدو.
(والرسول يدعوكم في أخراكم) فلم تستجيبوا له وأسلمتموه لعدوه!
(ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم) وهم المؤمنون الذين كان فرارهم بعدما اشتد الكرب وعظم البلاء، إذ لم يكن عندهم من قوي الايمان وعظيمه ما يقابلون به تلك الأهوال والشدائد.
(وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر شئ؟ قل إن الأمر كله لله، يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك، يقولون لو كان لنا من الأمر شئ ما قتلنا هاهنا)!! أفهؤلاء المؤمنون حقا؟!!
(قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليهم بذات الصدور) لكنه شاء سبحانه أن يظهر لنبيه وللمؤمنين بواطنكم التي تخالف ظواهر ما تدعونه من الإيمان بالله ورسوله.
(٦٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 ... » »»
الفهرست