الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٣٢٣
النبي (صلى الله عليه وآله) بالمسلمين فاتفق (١) النفاق بين جماعة من الذين خرجوا مع النبي (صلى الله عليه وآله)، فرجع قريب من ثلثهم (٢)، وبقى مع النبي (صلى الله عليه وآله) سبعمائة (٣) من المسلمين.
وهذه القصة ذكرها الله تعالى في سورة آل عمران في قوله تعالى: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقعد للقتال والله سميع عليم﴾ (4) إلى آخر ستين آية، واشتدت الحرب ودار [ت] رحاها واضطرب المسلمون، واستشهد حمزة وجماعة من المسلمين وقتل من مقاتلة المسلمين، اثنان وعشرون قتيلا.
ونقل أصحاب المغازي (5) أن عليا قتل منهم سبعة هم: طلحة بن

(١) في (ب): فتفق، وفي (ج): فنفق، وفي (د): ونفق.
(٢ - ٣) انظر كشف اليقين: ١٢٦.
(٤) آل عمران: ١٢١.
(٥) قصد المصنف: بأصحاب المغازي الذين ذكروا واقعة أحد كصاحب السيرة الحلبية، والسيرة النبوية، والطبري في تاريخه، والاصفهاني في الأغاني، ومغازي ابن إسحاق، والكامل في التاريخ لابن الأثير، وغيرهم كثير ممن أرخ لمعركة أحد.
ففي السيرة الحلبية للعلامة الحلبي المالكي بهامشه السيرة النبوية: ٢ / ٢٢٣ وفى السيرة النبوية لابن دحلان الشافعي بهامش السيرة الحلبية: ٢ / ٢٧: كانت راية قريش مع طلحة من أبي طلحة العبدري من بني عبد الدار - وكان يسمى كبش الكتيبة - فبرز ونادى: يا محمد! تزعمون أنكم تجهزونا بأسيافكم إلى النار ونجهزكم بأسيافنا إلى الجنة، فمن شاء أن يلحق بجنته فليبرز إلي، فلم يجبه أحد، فبرز إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) فقتله... وسيأتي الحديث عن هذه المبارزة بعد قليل مفصلا.
أما عبد الله بن جميل (جميلة) بن زهير قتله الإمام علي (عليه السلام) أيضا بعد أن أخذ راية الكفار من يد عزيز بن عثمان الذي قتله الإمام علي (عليه السلام) كما ذكر ذلك صاحب السيرة الحلبية: ٢ / ٢٧، وصاحب السيرة النبوية: ٢ / ٢٢٣، والبحار: ٢٠ / ٥٠، وأعيان الشيعة: ١ / ٣٨٧.
وأما أبو الحكم ابن الأخنس بن شريق (شريف) الثقفي فقد قتله الإمام علي (عليه السلام) أيضا كما ذكر الشيخ المفيد (رحمه الله) في الإرشاد: ٨٢ فصل ٢٣ من الباب ٢، وابن قتيبة في معارفه: ١٦٠ تحقيق ثروة عكاشة وأضاف قائلا: إنه حليف بني زهرة.
وأما أبو أمية بن أبي حذيفة بن المغيرة أيضا قتله الإمام علي (عليه السلام) كما ذكر ابن الأثير في الكامل:
٢
/ ١٥٤، وابن قتيبة: ١٦٠ وابن هشام في سيرته: ٢ / ١٣٤.
وأما سباغ (سباع) بن عبد العزى فقد قتله الإمام علي (عليه السلام) كذلك كما ذكر ذلك الواقدي والطبري، أما ابن إسحاق فقد ذكر أن سباع قتله حمزة، ولكن الصحيح والمتفق عليه قتله الإمام علي (عليه السلام) كما يذكر أهل السير والتاريخ.
أما قول المصنف (رحمه الله): " طلحة بن طليحة وغلام حبشي... مختلف فيهما " فنقول: إن طلحة بن طليحة فقد قتله الإمام علي (عليه السلام) أيضا، وذكر ذلك ابن الأثير في الكامل: ٢ / ١٦١، وأعيان الشيعة:
١
/ ٣٨٨، والإرشاد للشيخ المفيد: ٨٢، والبحار: ٢٠ / ٥٥، ودائرة المعارف لحسن الأمين: ١ / ٣٩٠.
أما الغلام الحبشي فاسمه صواب (صوأب) وكان من أشد الناس فقطع أمير المؤمنين (عليه السلام) يده اليمنى، فأخذ اللواء باليسرى فقطعها أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضا، فأخذ اللواء على صدره وجمع عليه يديه وهما مقطوعتان، فضربه أمير المؤمنين (عليه السلام) على أم رأسه فسقط صريعا، فانهزم القوم. ذكر ذلك الطبري في تاريخه:
٢ / ١٣١، والمناقب لابن شهرآشوب: ١ / ١٨٧، وكشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين لابن المطهر الحلي:
١٢٧، وذكر ذلك أيضا الاصفهاني في كتابه الأغاني والمغازي لابن إسحاق والقشيري في تفسيره.
وجاء في السيرة الحلبية: ٢ / ٢٢٤، والمعارف لابن قتيبة: ١٦١ أن هذه الآية نزلت في بني عبد الدار (إن شر الدوآب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون) الأنفال: ٢٢. وانظر تنوير المقباس من تفسير ابن عباس: ١٤٧).
(٣٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 314 315 316 316 322 323 324 325 326 327 329 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الناشر 7
2 مقدمة التحقيق 9
3 ترجمة المؤلف 15
4 ممن اشتهر بابن الصباغ 16
5 مكانته العلمية 17
6 شيوخه 20
7 تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه 21
8 آثاره العلمية 21
9 شهرة الكتاب 24
10 مصادر الكتاب 25
11 رواة الأحاديث من الصحابة 38
12 مشاهير المحدثين 46
13 مخطوطات الكتاب 54
14 طبعاته 57
15 منهج العمل في الكتاب 58
16 شكر و تقدير 60
17 مقدمة المؤلف 71
18 ] من هم أهل البيت؟ [ 113
19 في المباهلة 113
20 تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام) 141
21 الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه 163
22 فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه 177
23 فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام) 181
24 فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام) 195
25 فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 207
26 فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 219
27 فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام) 281
28 فائدة 533
29 فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة 537
30 فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته 549
31 فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام) 561
32 فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام) 567
33 فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام) 597
34 فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام) 605
35 فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام) 609
36 فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام 641
37 فصل: في ذكر البتول 649