الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٢٤٤
بالزكاة فقبلنا] (١)، وأمرتنا أن نصوم رمضان فقبلناه، وأمرتنا بالحج فقبلناه، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا فقلت: " من كنت مولاه فعلي مولاه "، فهذا شيء منك أم من الله عزوجل؟! فقال النبي (صلى الله عليه وآله): والذي (٢) لا إله إلا هو إن هذا من الله عزوجل، فولى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول: اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء، أو أئتنا بعذاب أليم، فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله عزوجل بحجر (٣) سقط على هامته فخرج من دبره فقتله. فأنزل الله عزوجل ﴿سأل سآئل بعذاب واقع * للكافرين ليس لهو دافع * من الله ذى المعارج﴾ (4).
وعن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: عممني رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خم بعمامة فسدل (5) طرفها (6) على منكبي وقال (7): إن الله تعالى أمدني يوم بدر وحنين بملائكة معتمين (8) هذه العمة (9).

(١) ما بين المعقوفتين مذكور عما رواه الثعلبي كما في نور الأبصار وغيره.
(٢) في (د): فالذي.
(٣) في (ب): بحجارة.
(٤) المعارج: ١ - ٣.
(٥) في (ج): فسدلها خلفي.
(٦) في (أ): بمرقها.
(٧) في (د): ثم قال.
(٨) في (ب): يعتمون.
(٩) انظر مسند أبي داود الطيالسي: ١ / ٢٣ بسنده عن علي (عليه السلام)، ورواه البيهقي في سننه: ١٠ / ١٤، وذكره ابن حجر في الإصابة: ٤ / ٤١ وفيه: بعمامة سوداء طرفها على منكبي. وكنز العمال: ٨ / ٦٠، و: ٢٠ / ٤٥ عن مشيخة ابن باذان وأضاف: أن العمامة حاجزة بين الكفر والإيمان، وقال: وفي لفظ:
بين المسلمين والمشركين. أسد الغابة: ٣ / 114 وروى بسنده عن عبد الأعلى بن عدي أن النبي (صلى الله عليه وآله) دعا علي (عليه السلام) يوم غدير خم فعممه وأرخى عذبة العمامة من خلفه ثم قال: هكذا فاعتموا فإن العمائم سيماء الإسلام وهي حاجزة بين المسلمين والمشركين.
وانظر أيضا الرياض النضرة: 2 / 217 و 289، زاد المعاد لابن القيم - فصل ملابسه (صلى الله عليه وآله) - بهامش شرح الزرقاني على المواهب اللدنية: 1 / 121، صحيح مسلم كتاب الحج: ح 451 و 452، سنن أبي داود: 4 / 54 باب في العمائم، شرح المواهب: 5 / 10 عن معرفة الصحابة لأبي نعيم، أمان الأخطار لابن طاووس كما في الإصابة بترجمة عبد الله بن بشر: 2 / 274 رقم الترجمة 4566 لكن ليس فيها لفظ " يوم غدير خم ".
(٢٤٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 239 240 241 242 243 244 245 245 245 245 245 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الناشر 7
2 مقدمة التحقيق 9
3 ترجمة المؤلف 15
4 ممن اشتهر بابن الصباغ 16
5 مكانته العلمية 17
6 شيوخه 20
7 تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه 21
8 آثاره العلمية 21
9 شهرة الكتاب 24
10 مصادر الكتاب 25
11 رواة الأحاديث من الصحابة 38
12 مشاهير المحدثين 46
13 مخطوطات الكتاب 54
14 طبعاته 57
15 منهج العمل في الكتاب 58
16 شكر و تقدير 60
17 مقدمة المؤلف 71
18 ] من هم أهل البيت؟ [ 113
19 في المباهلة 113
20 تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام) 141
21 الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه 163
22 فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه 177
23 فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام) 181
24 فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام) 195
25 فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 207
26 فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 219
27 فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام) 281
28 فائدة 533
29 فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة 537
30 فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته 549
31 فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام) 561
32 فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام) 567
33 فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام) 597
34 فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام) 605
35 فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام) 609
36 فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام 641
37 فصل: في ذكر البتول 649