الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٢٢٧
وفي صحيح مسلم نحوه عن سهل بن سعد، وقال فيه: جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت، فقال: أين ابن عمك؟ فقالت: كانت بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقل عندي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لإنسان: انظر أين هو؟
فجاء فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد، فجاءه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مضطجع وقد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب، فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمسحه عنه ويقول:
قم يا أبا تراب، ثم يا أبا تراب. وهذا بعض الحديث (1).
قولها (2): " خرج ولم يقل عندي " هو بفتح الياء وكسر القاف من القيلولة، وهي النوم نصف النهار. قال العلماء: وفيه جواز النوم في المسجد واستحباب ملاحظة ملاطفة الغضبان وممازحته والمشي إليه لاسترضائه.
وفي صحيح البخاري: عن سعد بن أبي وقاص (3) (رض) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي كرم الله وجهه: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى (4).
وفي صحيح مسلم قال فيه: وخلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب في غزوة تبوك [فأرجف له من المنافقين فقالوا: خلفه مع النساء والصبيان وذلك استخفافا منه فأخذ سلاحه ولحق النبي (صلى الله عليه وآله) وهو نازل بالجحفة]، فقال: يا رسول الله، تخلفني

(١) في بعض النسخ وكذلك بعض المصادر لا توجد لفظة " يا " بل فقط أبا تراب.
(٢) في (أ): قوله.
(٣) سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي، كان سابع سبعة سبقوا إلى الإسلام، شهد بدرا وما بعدها، وهو أول من رمى بسهم في الإسلام، وكان رأس من فتح العراق، وكوف الكوفة، ووليها لعمر بن الخطاب وعينه في الستة أصحاب الشورى، واعتزل الناس بعد مقتل عثمان، وأبى أن يبايع عليا، وكذلك أبى على معاوية أن يسب عليا، ودس إليه معاوية السم فمات، روى عنه أصحاب الصحاح ٢٧١ حديثا. كان يكنى أبا إسحاق وله أخوان عتبة وعمير. فمن ولد عتبة هاشم المرقال (رحمه الله) وكان مع الإمام علي (عليه السلام) يوم صفين، وكان من أشجع الناس، أما عمير فاستشهد يوم بدر. (انظر أسد الغابة، وصحيح مسلم: ٧ / ١٢٠، والمعارف لابن قتيبة: 241).
(4) صحيح البخاري: كتاب بدء الخلق في باب مناقب علي بن أبي طالب: 2 / 200 روى بسنده، و: 4 / 208، و: 14 / 245 / 3470، و: 16 / 217 / 4115 بشرح الكرماني.
(٢٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 218 219 220 223 226 227 228 231 232 235 237 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الناشر 7
2 مقدمة التحقيق 9
3 ترجمة المؤلف 15
4 ممن اشتهر بابن الصباغ 16
5 مكانته العلمية 17
6 شيوخه 20
7 تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه 21
8 آثاره العلمية 21
9 شهرة الكتاب 24
10 مصادر الكتاب 25
11 رواة الأحاديث من الصحابة 38
12 مشاهير المحدثين 46
13 مخطوطات الكتاب 54
14 طبعاته 57
15 منهج العمل في الكتاب 58
16 شكر و تقدير 60
17 مقدمة المؤلف 71
18 ] من هم أهل البيت؟ [ 113
19 في المباهلة 113
20 تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام) 141
21 الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه 163
22 فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه 177
23 فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام) 181
24 فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام) 195
25 فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 207
26 فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 219
27 فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام) 281
28 فائدة 533
29 فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة 537
30 فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته 549
31 فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام) 561
32 فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام) 567
33 فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام) 597
34 فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام) 605
35 فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام) 609
36 فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام 641
37 فصل: في ذكر البتول 649