البداية والنهاية - ابن كثير - ج ١ - الصفحة ٣٤٧
فمسحه بيده فاستقام (قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا) قال سعيد: أجرا نأكله (وكان وراءهم) وكان أمامهم قرأها ابن عباس أمامهم (1). ملك يزعمون - عن غير سعيد - أنه هدد بن بدد والغلام المقتول يزعمون جيسور (2) (ملك يأخذ كل سفينة غصبا) فإذا هي مرت به يدعها بعيبها فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها. منهم من يقول سدوها بقارورة ومنهم من يقول بالقار (كان أبواه مؤمنين) وكان كافرا (فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا) أي يحملهما حبه على أن يتابعاه على دينه (فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة) لقوله أقتلت نفسا زكية (وأقرب رحما) هما به أرحم منهما بالأول الذي قتل خضر * وزعم سعيد بن جبير أنه ابن لا جارية وأما داود بن أبي عاصم فقال عن غير واحد إنها جارية * وقد رواه عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال خطب موسى بني إسرائيل فقال: ما أحد أعلم بالله وبأمره مني فأمر أن يلقى هذا الرجل. فذكر نحو ما تقدم وهكذا رواه محمد بن إسحاق عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عيينة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كنحو ما تقدم أيضا. ورواه العوفي عنه موقوفا * وقال الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى فقال ابن عباس: هو خضر فمر بهما أبي بن كعب فدعاه ابن عباس فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقيه فهل سمعت من رسول الله فيه شيئا قال: نعم. وذكر الحديث وقد تقصينا طرق هذا الحديث وألفاظه في تفسير سورة الكهف ولله الحمد. وقوله (وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة) قال السهيلي وهما أصرم وصريم ابنا كاشح. (وكان تحته كنز لهما) قيل كان ذهبا قاله عكرمة، وقيل علما قاله ابن عباس (3). والأشبه أنه كان لوحا من ذهب مكتوبا

(١) قال الماوردي: اختلف أهل العربية في استعمال وراء موضع أمام على ثلاثة أقوال:
- أحدها: يجوز استعمالها بكل حال وفي كل مكان وهو من الأضداد قال الله تعالى: (من ورائهم جهنم) أي من أمامهم.
- الثاني: أن وراء تستعمل في موضع أمام في المواقيت والأزمان.
- الثالث: أنه يجوز في الأجسام التي لا وجه لها كحجرين متقابلين كل واحد منهما وراء الآخر ولا يجوز في غيرهما.
(٢) قال الكلبي: شمعون وقال الضحاك: حيسون، وقال وهب: اسم أبيه سلاس واسم أمه رحمي أما السهيلي فقال: اسم أبيه: كازير واسم أمه: سهوى.
واسم الملك: قيل هود بن بدد - كما في البخاري - وقيل الجلندي قاله السهيلي وقيل جيسور راجع أحكام القرآن ج 11 / 36.
(3) قال القرطبي: وعن ابن عباس أيضا: قال: كان لوحا من ذهب مكتوبا فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم، عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن، عجبت لمن يؤمن بالرزق كيف يتعب، عجبت لمن يؤمن بالموت كيف يفرح، عجبت لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل، عجبت لمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن لها، لا إله إلا الله محمد رسول الله. ج 11 / 38.
(٣٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المنهاج في تأليف الكتاب 5
2 فصل 9
3 فصل 10
4 وأما الكرسي 14
5 ذكر اللوح المحفوظ 15
6 ما ورد في خلق السماوات والأرض وما بينهما 16
7 ما جاء في سبع أرضين 20
8 فصل في البحار والأنهار 23
9 فصل 29
10 ذكر ما يتعلق بخلق السماوات وما فيهن من الآيات 30
11 أ - الاجماع على أن السماوات مستديرة ب - حديث سب الدهر ج - اليونانيون ودمشق د - هاروت وماروت المجرة وقوس قزح 40
12 باب ذكر خلق الملائكة وصفاتهم 41
13 فصل 52
14 فصل 60
15 باب خلق الجان وقصة الشيطان 61
16 باب خلق آدم عليه السلام 74
17 احتجاج آدم وموسى عليهما السلام 91
18 الأحاديث الواردة في خلق آدم 95
19 قصة قابيل وهابيل 103
20 وفاة آدم ووصيته إلى ابنه شيث 109
21 إدريس عليه السلام 111
22 قصة نوح عليه السلام 133
23 ذكر شئ من أخبار نوح عليه السلام 133
24 صومه عليه السلام 135
25 حجه عليه السلام 135
26 وصيته لولده 136
27 قصة هود عليه السلام 137
28 قصة صالح نبي ثمود عليه السلام 150
29 ذكر أبي رغال من بني ثمود 158
30 مرور النبي بوادي الحجر من أرض ثمود عام تبوك 159
31 قصة إبراهيم خليل الرحمن 160
32 ذكر مناظرة إبراهيم الخليل مع من ادعى الربوبية وهو أحد العبيد الضعفاء 170
33 هجرة الخليل إلى بلاد الشام ثم الديار المصرية واستقراره في الأرض المقدسة 172
34 ذكر مولد إسماعيل من هاجر 176
35 ذكر مهاجرة إبراهيم بابنه إسماعيل وأمه إلى جبل فاران وهي أرض مكة وبنائه البيت العتيق 176
36 قصة الذبيح 181
37 مولد إسحاق 185
38 بناء البيت العتيق 187
39 ذكر ثناء الله ورسوله الكريم على عبده وخليله إبراهيم 191
40 قصره في الجنة 199
41 صفة إبراهيم عليه السلام 200
42 وفاة إبراهيم وما قيل في عمره 200
43 ذكر أولاد إبراهيم الخليل 202
44 قصة مدين قوم شعيب عليه السلام 212
45 باب ذرية إبراهيم 220
46 إسماعيل عليه السلام 220
47 إسحاق بن إبراهيم عليهما الصلاة والتسليم 222
48 ما وقع من الأمور العجيبة في حياة إسرائيل 227
49 قصة نبي الله أيوب 254
50 قصة ذي الكفل 259
51 باب ذكر أمم أهلكوا بعامة 261
52 قصة قوم يس وهم أصحاب القرية 264
53 قصة يونس 267
54 فضل يونس 272
55 قصة موسى الكليم 273
56 فصل 296
57 هلاك فرعون وجنوده 309
58 امر بني إسرائيل بعد هلاك فرعون 316
59 دخول بني إسرائيل التيه وما فيه من الأمور العجيبة 323
60 سؤال الرؤية 327
61 قصة عبادتهم العجل في غيبة كليم الله عنهم 330
62 حديث آخر بمعنى ما ذكره ابن حبان 338
63 قصة بقرة بني إسرائيل 339
64 قصة موسى والخضر عليهما السلام 341
65 حديث الفتون المتضمن قصة موسى مفصلا من أولها إلى آخرها 347
66 بناء قبة الزمان 356
67 قصة قارون مع موسى عليه السلام 358
68 باب فضائل موسى عليه السلام وشمائله وصفاته ووفاته 362
69 حجته عليه السلام إلى البيت العتيق 366
70 وفاته عليه السلام 367
71 نبوة يوشع وقيامه بأعباء بني إسرائيل بعد موسى وهارون (الأسباط - بلعام - وفاة موسى وهارون - فتح أريحا) 370
72 قصتا الخضر وإلياس عليهما السلام 377
73 ذكر الاختلاف في اسم الخضر ونسبه وزمن وجوده ونبوته، وحياته إلى الآن، مفصلا 378
74 وأما الياس عليه السلام 391