الفوائد الرجالية - السيد بحر العلوم - ج ١ - الصفحة ٣٨٨
موثقا، (1) وكأنه يريد أنه في حكم الموثق، للاتفاق على العمل برواياته وفي العيون - فيما جرى بين الكاظم عليه السلام وهارون - ماله تعلق بهذا المقام (2) ومن بني دراج: الحسن بن أيوب بن نوح، وهو أحد الشهود الأربعين على وكالة عثمان بن سعيد، وممن رأى القائم عليه السلام، وروى النص عليه (3)

(١) (الوجيزة في الرجال) للمجلسي الثاني. وهو ملحق برجال العلامة الحلي المطبوع بإيران سنة ١٣١٠ ه‍. والوجيزة طبعت سنة ١٣١٢ ه‍ وقد رمز فيها (ص ١٦٨) لنوح بن دراج بحرف (ق) وذكر في مقدمة الوجيزة بان حرف (ق) رمز لكون الرجل ثقة غير إمامي، فلاحظ.
(٢) (عيون أخبار الرضا عليه السلام) تأليف ابن بابويه الصدوق رحمه الله - (ج ١ ص ٨١ - ص ٨٥) الباب السابع برقم (٩) طبع إيران (قم) سنة ١٣٧٧ ه‍ - والقصة في الإرث بالعصبة، ولم يفت به نوح بن دراج بل أفتى بعدمه اخذا بقول الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من انه ليس مع ولد الصلب - ذكرا كان أم أنثى - لأحد سهم إلا للأبوين والزوج والزوجة. وقد استشهد - بفتوى نوح - الإمام الكاظم عليه السلام، وفيها ان نوح بن دراج كان قد ولاه الرشيد المصرين: الكوفة والبصرة، والقصة طويلة، فراجعها هناك، ومنها يتحقق لنا: ان نوح بن دراج من الشيعة الإمامية ، لأن عدم القول بالإرث بالعصبة مما اختصوا به، بخلاف العكس فإنه من شعار العامة.
(٣) قال الشيخ الطوسي - رحمه الله - في (كتاب الغيبة ص ٢٣١) ط إيران سنة 1323 ه‍: "... وقال جعفر بن محمد الفزاري البزاز عن جماعة من الشيعة، منهم علي بن بلال، وأحمد بن هلال، ومحمد بن معاوية بن حكيم، والحسن بن أيوب بن نوح (في خبر طويل مشهور) قالوا جميعا:
اجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي - عليهما السلام - نسأله عن الحجة من بعده، وفي مجلسه - عليه السلام - أربعون رجلا " فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمري، فقال له: يا بن رسول الله، أريد ان أسألك عن امر أنت اعلم به منى، فقال له: اجلس يا عثمان، فقام مغضبا ليخرج فقال لا يخرجن أحد، فلم يخرج منا أحد إلى أن كان بعد ساعة فصاح - عليه السلام - بعثمان، فقام على قدميه، فقال: أخبركم بما جئتم؟ قالوا نعم يا بن رسول الله، قال: جئتم تسألوني عن الحجة من بعدي قالوا نعم، فإذا غلام كأنه قطع قمر، أشبه الناس بابي محمد عليه السلام، فقال:
هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم، أطيعوه، ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم، الا وإنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر، فاقبلوا من عثمان ما يقوله، وانتهوا إلى امره، واقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم، والامر إليه " - في حديث طويل -.
والحسن بن أيوب بن نوح - هذا - ذكره الوحيد البهبهاني في تعليقته (على منهج المقال للاسترابادي) وقال: " سيجئ في آخر الكتاب ما يظهر منه كونه من رؤساء الشيعة ". وذكره أيضا أبو علي الحائري، والخوئي عن التعليقة المذكورة.
(٣٨٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 382 383 385 386 387 388 390 391 392 393 394 ... » »»
الفهرست