تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٥ - الصفحة ٤٠٦
فقال رجل لأبي عبد الله عليه السلام: إن العامة يقولون: إن هذه الآية إنما (تكلمهم) فقال أبو عبد الله عليه السلام: كلمهم الله في نار جهنم إنما هو تكلمهم من الكلام.
أقول: والروايات في هذا المعنى كثيرة من طرق الشيعة.
وفي المجمع وروى محمد بن كعب القرطي قال: سئل علي عن الدابة فقال: أما والله ما لها ذنب وإن لها للحية.
أقول: وهناك روايات كثيرة تصف خلقتها تتضمن عجائب وهي مع ذلك متعارضة متدافعة من أرادها فليراجع جوامع الحديث كالدر المنثور أو مطولات التفاسير كروح المعاني.
وفي تفسير القمي حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما يقول الناس في هذه الآية (يوم نحشر من كل أمة فوجا)؟ قلت: يقولون إنه في القيامة. قال: ليس كما يقولون إنها في الرجعة أيحشر الله في القيامة من كل أمة فوجا ويدع الباقين؟ إنما آية القيامة (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا).
أقول: وأخبار الرجعة من طرق الشيعة كثيرة جدا.
وفي المجمع في قوله تعالى: (ونفخ في الصور): واختلف في معنى الصور - إلى أن قال - وقيل: هو قرن ينفخ فيه شبه البوق وقد ورد ذلك في الحديث.
وفيه في قوله تعالى: (إلا من شاء الله) قيل: يعني الشهداء فإنهم لا يفزعون في ذلك اليوم وروي ذلك في خبر مرفوع.
وفي تفسير القمي في قوله تعالى: (صنع الله الذي أتقن كل شئ) قال: فعل الله الذي أحكم كل شئ وفيه في قوله تعالى: (من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار) قال: الحسنة والله ولاية أمير المؤمنين عليه السلام والسيئة والله عداوته.
أقول: وهو من الجري وليس بتفسير وهناك روايات كثيرة في هذا المضمون ربما أمكن حملها على ما سيأتي.
وفي الخصال عن يونس بن ظبيان قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام: إن الناس يعبدون الله على ثلاثة أوجه: فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء
(٤٠٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 » »»
الفهرست