تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٥ - الصفحة ١٩٦
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما أنا بفاعل. ما أنا بالذي يسأل ربه هذا، وما بعثت إليكم بهذا ولكن الله بعثني بشيرا ونذيرا.
فأنزل الله في قولهم ذلك " وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام - إلى قوله - وجعلنا بعضكم لبعض فتنة. أتصبرون وكان ربك بصيرا " أي جعلت بعضكم لبعض بلاء لتصبروا، ولو شئت أن أجعل الدنيا مع رسولي فلا تخالفوه لفعلت.
وفيه أخرج الطبراني وابن مردويه من طريق مكحول عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعدا من بين عيني جهنم. قالوا: يا رسول الله وهل لجهنم من عين؟ قال:
أما سمعتم الله يقول: " إذا رأتهم من مكان بعيد " فهل تراهم إلا بعينين؟
أقول: ورواه أيضا عن رجل من الصحابة، وفي حجة الخبر خفاء.
وفيه أخرج ابن أبي حاتم عن يحيي بن أبي أسيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن قول الله: " وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين " قال: والذي نفسي بيده إنهم ليستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط.
* * * وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا - 21. يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا - 22.
وقد منا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا - 23. أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا - 24. ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا - 25. الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا - 26. ويوم يعض الظالم على
(١٩٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 ... » »»
الفهرست