تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٢ - الصفحة ٢٥١
وإذا قيل لهم ما ذا انزل ربكم قالوا أساطير الأولين.
فإذا كان الوافد ممن عزم الله له على الرشاد فقالوا له مثل ذلك في محمد قال بئس الوافد انا لقومي ان كنت جئت حتى بلغت إلا مسيرة يوم رجعت قبل ان القى هذا الرجل وانظر ما يقول وآتى قومي ببيان امره فيدخل مكة فيلقى المؤمنين فيسألهم ماذا يقول محمد فيقولون خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة يقول مال ولدار الآخرة خير وهى الجنة.
أقول والاعتبار يساعد على القصة وما في آخرها من تفسير الحسنة بالمال غير مرضي.
وفي الكافي باسناده عن صفوان بن يحيى قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام اخبرني عن الإرادة من الله ومن الخلق قال فقال الإرادة من الخلق الضمير وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل واما من الله تعالى فارادته احداثه لا غير ذلك لأنه لا يروى ولا يهم ولا يتفكر وهذه الصفات منفية عنه وهى صفات الخلق فإرادة الله الفعل لا غير ذلك يقول له كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همه ولا تفكر ولا كيف لذلك كما أنه لا كيف له وفي الدر المنثور أخرج أحمد والترمذي وحسنة وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان واللفظ له عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: يقول الله يا بن آدم كلكم مذنب إلا من عافيت فاستغفروني اغفر لكم وكلكم فقراء الا من أغنيت فسلوني أعطكم وكلكم ضال الا من هديت فسلوني الهدى أهدكم ومن استغفرني وهو يعلم انى ذو قدرة على أن اغفر له غفرت له ولا ابالى.
ولو أن اولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على قلب اشقى واحد منكم ما نقص ذلك من سلطاني مثل جناح بعوضة ولو أن اولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على قلب اتقى واحد منكم ما زادوا في سلطاني مثل جناح بعوضة ولو أن اولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم سألوني حتى تنتهى مسألة كل واحد منهم فأعطيتهم ما سألوني ما نقص ذلك مما عندي كغرز إبرة لو غمسها أحدكم في البحر.
(٢٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 ... » »»
الفهرست