التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ٢٥٤
القمر والأرض قبل السماء.
وزاد في الكافي وخلق النور قبل الظلمة.
(41) وآية لهم انا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون المملوء أي فلك نوح عليه السلام كما في قوله ذرية من حملنا مع نوح وحمل الله ذريتهم فيها حمله آبائهم الأقدمين وفي أصلابهم ذرياتهم وتخصيص الذرية لأنه أبلغ في الامتنان وادخل في التعجب مع الايجاز.
في الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث انه سئل فما التسعون فقال الفلك المشحون اتخذ نوح فيه تسعين بيتا للبهائم وقيل ذريتهم أولادهم الذين يبعثون إلى تجاراتهم أو صبيانهم ونسائهم الذين يستصحبونهم فان الذرية تقع عليهم لأنهن مزارعها وتخصيصهم لان استقرارهم فيها أشق وتماسكهم فيها أعجب.
والقمي قال السفن الممتلية وكأنه ناظر إلى المعنى الأخير لتعميمه الفلك.
(42) وخلقنا لهم من مثله من مثل الفلك ما يركبون من الانعام والدواب ولا سيما الإبل فإنها سفائن البر أو من السفن والزوارق.
(43) وان نشأ (1) نغرقهم فلا صريخ لهم فلا مغيث لهم يحرسهم من الغرق ولا هم ينقذون ينجون به من الموت.
(44) الا رحمة منا ومتاعا الا لرحمة وليتمتع بالحياة إلى حين زمان قدر لآجالهم.
(45) وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم في المجمع عن الصادق عليه السلام معناه اتقوا ما بين أيديكم من الذنوب وما خلفكم من العقوبة لعلكم ترحمون لتكونوا راجين رحمة الله وجواب إذا محذوف دل عليه ما بعده كأنه قيل اعرضوا.
(46) وما تأتيهم من آية من آيات ربهم الا كانوا عنها معرضين لأنهم اعتادوه وتمرنوا عليه.
(47) وإذا قيل لهم انفقوا مما رزقكم الله على محاويجكم قال الذين كفروا

(1) أي وان نشأ إذا حملناهم في السفن نغرقهم بتهييج الرياح والأمواج.
(٢٥٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 ... » »»
الفهرست