التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ٢٠٠
عائشة وحفصة قالت لتغلبنا هذه على رسول الله صلى الله عليه وآله بجمالها فقالتا لها لا يرى منك رسول الله صلى الله عليه وآله حرصا فلما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله تناولها بيده فقالت أعوذ بالله فانقبضت يد رسول الله صلى الله عليه وآله عنها وطلقها وألحقها بأهلها وتزوج رسول الله صلى الله عليه وآله امرأة من كندة بنت أبي الجون فلما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله ابن مارية القبطية قالت لو كان نبيا ما مات ابنه فألحقها رسول الله صلى الله عليه وآله بأهلها قبل أن يدخل بها فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وولى الناس أبو بكر أتته العامرية والكندية وقد خطبتا فاجتمع أبو بكر وعمر وقالا لهما اختارا إن شئتما الحجاب وإن شئتما الباه فاختارتا الباه فتزوجتا فجذم أحد الزوجين وجن الاخر وقال الراوي فحدثت بهذا الحديث زرارة والفضيل فرويا عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال ما نهى الله عز وجل عن شئ إلا وقد عصي فيه حتى لقد أنكحوا أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله من بعده وذكر هاتين العامرية والكندية ثم قال لو سئلتهم عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها أتحل لابنه لقالوا لا فرسول الله أعظم حرمة من آبائهم وفي المناقب رواية بأن هذا الحكم يجري في الوصي أيضا وفي الكافي مرفوعا إليهم عليهم السلام في قول الله عز وجل وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله قالوا في علي والأئمة عليهم السلام كالذين آذوا موسى عليه السلام فبرأه الله مما قالوا (55) لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن استثناء لمن لا يجب الاحتجاب عنهم روي أنه لما نزلت آية الحجاب قال الاباء والأبناء والأقارب يا رسول الله أو نكلمهن أيضا من وراء حجاب فنزلت ولا نسائهن يعني النساء المؤمنات ولا ما ملكت أيمانهن وقد مضى بيانه في سورة النور واتقين الله فيما أمرتن به إن الله كان على كل شئ شهيد الا يخفى عليه خافية (56) إن الله وملئكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
(٢٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 ... » »»
الفهرست